فهرس الكتاب
2.العيافة.
3.الطرق.
4.الطيرة.
5.علم النجوم.
6.قراءة الفنجال.
7.العقد في الخيط.
8.العرافة.
9.الودع.
10.الأبجد.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتى كاهنًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد".
وعن قبيصة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن العيافة والطَرْق والطيرة من الجبت".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر".
فالكاهن
هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل، وقيل الذي يخبر عما في الضمير.
والعراف
الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق، ومكان الضالة، ونحو ذلك.
والعَرَّاف قيل هو الكاهن.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: العراف اسم الكاهن، والمنجم، والرمَّال ونحوهم. وقال أيضًا: والمنجم يدخل في اسم العراف.
والعيافة
زجر الطير.
والطرق
الخط، يخط بالأرض ـ قال أبو السعادات: هو الضرب بالحصى الذي يفعله النساء.
وأخيرًا اعلم أخي المسلم أنك لن تتمكن من تعلم السحر والاشتغال به حتى يسلب إيمانك، وتبيع آخرتك بدنياك، فالسحر عمل شيطاني، والشيطان لن يعينك على شيء إلا على حساب دينك وإيمانك، بأن تترك فرضًا من الفرائض، أوتقترف كبيرة من الكبائر، أوأن تشرك بقول، أوعمل، أواعتقاد، نحو أن تهين المصحف، أوتصلي لغير القبلة، أوتذبح باسم غير الله، أونحو ذلك؛ فعليك أن تتعظ بغيرك، وعليك أن لا تُتْبع نفسك هواها وتتمنى على الله الأماني، وأن ترضى بما قسمه الله لك.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى.
وبعد..
ينبغي للمسلمين أن يكونوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، وكالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، كما أخبر الصادق المصدوق، وينبغي كذلك أن يكونوا يدًا واحدة على من سواهم، وأن يوالوا من والاهم في الدين، ويعادوا من عاداهم، وهذا هو مفهوم عقيدة الولاء والبراء في الإسلام، أن توالي المسلم وإن ظلمك، وأن تعادي الكافر وتتبرأ منه وإن أعانك.
لكن عندما ضَعُفت هذه العقيدة عند المسلمين، ودب الوهن في قلوبهم، وركنوا إلى الدنيا، وتركوا الجهاد، وتفرقوا وتشتتوا، هانوا على الكفار، وتداعت عليهم الأمم من كل صوب وحدب، وتحققت فيهم نبوءة رسولهم صلى الله عليه وسلم:"يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة على قصعتها"، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال:"بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن"، فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال:"حب الدنيا وكراهية الموت".
لقد شخَّص رسول الله صلى الله عليه وسلم أدق تشخيص الداء الذي أصاب هذه الأمة في هذا العصر:"حب الدنيا وكراهية الموت"، ونتيجة لذلك الداء العضال، قُذِفَ الوهن في قلوب معظم الأمة، ونُِزعَت المهابة من صدور أعدائها .
وقد تجلى هذا الداء وظهر بصورة جلية للكفار في حرب الخليج الصليبية الأولى، حيث كشفت هذه الحرب تفرق المسلمين وتشتتهم، وبينت ضعفهم وعجزهم، وأظهرت موالاة جل الحكام للكفار، وخذلانهم لإخوانهم المسلمين، مما جَرَّأَهم على شن الحرب الصليبية الثانية في هذا العصر على حكومة الطالبان الإسلامية في أفغانستان، وهم يستعدون الآن لخوض الحرب الصليبية الثالثة للقضاء على قوة العراق .
لقد استطاع الأمريكان وذيولهم من البريطان تحقيق ذلك بسهولة ويسر، مستغلين بذلك عملاءهم وصناعهم وأموال المسلمين، ومياههم البحرية، وموانئهم، وأراضيهم، حيث أنشئت القواعد الأمريكية في معظم ديار الإسلام، ورحلت الجنود والمعدات لإحكام السيطرة على ديار الإسلام وموارد المسلمين، والقضاء على ما تبقى من خير في هذه الأمة، كل هذا لتأمين الدولة اليهودية الصغرى، وتهيئة الجو لقيام إسرائيل الكبرى، خاب فألهم، وتحطمت آمالهم، وجعل الله تدميرهم في تدبيرهم، ورد كيدهم إلى نحورهم .
غرض الأمركان السيطرة على البلدان، وإذلال الإنسان، كل الإنسان، حتى يكون إمعة لهم، والقضاء على الإسلام، لعلمهم أنه لن تحقق أغراضهم ويبلغوا آمالهم إلا على أنقاض الإسلام، والقضاء على الصحوة الإسلامية ، وما تبقى لدى المسلمين من الكرامة والعزة الدينية .
لن تعدم أمريكا الحيل لضرب الإسلام في أي بلد من البلاد طالما أنها تسلك سياسة الغاب، فلها في ملك الغابة الأسد، الأسوة الحسنة .