فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1363

قال شيخ الإسلام رحمه الله:(وجوز طائفة من أصحاب الإمامين الصلاة على الغائب في البلد الواحد، ثم محققوهم قيدوا ذلك بما إذا مات الميت في أحد جانبي البلد الكبير، ومنهم من أطلق في أحد جانبي البلد لم يقيدها بالكبيرة، كما إذا مات في أحد جانبي بغداد، فصُلي عليه في الجانب الآخر، وكانت هذه المسألة قد وقعت في عصر أبي حامد وأبي عبد الله بن حامد، مات ميت في أحد جانبي بغداد، فصلى عليه أبوعبدالله بن حامد وطائفة في الجانب الآخر، وأنكر ذلك الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما، كأبي حفظ البرمكي وغيره، واتفق الفريقان على أنه من مات في الجانب الواحد لا يصلى عليه فيه إذا كان غائبًا، كما إذا كان الرجل عاجزًا عن حضور الجنازة لمطر، أومرض، فإنه لا يصلى على الغائب وفاقًا، لكن بعض متأخري الخرسانيين من أصحاب الشافعي أجرى الوجهين في الغالب في البلد، وإن أمكن حضوره، وألحق ذلك بالوجهين في القضاء على الغائب عن مجلس الحكم إذا لم يمكن حضوره، فإن فيه وجهًا ضعيفًا بجواز الحكم عليه، فقاس الصلاة عليه في القضاء عليه، وهذا إلى غاية الضعف والشذوذ، مع ما بين الصلاة والحكم، ولا يستريب من له أدنى معرفة أن تشريع مثل هذا حدث وبدعة ظاهرة، وأمثال هذه الوجوه تخرج عند ضيق مناظرة المخالف طردًا لقياس واحترازًا عن نقض، ولا يدان الله بها.

وعلى القول المشهور في المذهبين، وأنه لا يصلى إلا على الغائب عن البلد، لم يبلغني أنهم حدوا البلد الواحد بحد شرعي، ومقتضى اللفظ أن من كان خارج السور، أوخارج ما يقدر سورًا يُصلى عليه، بخلاف من كان داخله، ولكن هذا لا أصل له في الشريعة في المذهبين، إذ الحدود الشرعية في مثل هذا إما أن تكون العبادات التي تجوز في السفر الطويل والقصير، كالتطوع على الراحلة، والتيمم والجمع بين الصلاتين على قول، فلابد أن يكون منفصلًا عن البلد، بما يعد الذهاب نوع من سفر، وقد قالت طائفة من أهل المذهبين كالقاضي أبي يَعْلى أنه يكفي خمسين خطوة.

وإما أن يكون الحد ما يجب فيه الجمعة، وهو مسافة فرسخ، حيث يسمع النداء، ويجب عليه حضور الجمعة، كان من أهل الصلاة في البلد فلا يعد غائبًا عنها، بخلاف ما إذا كان فوق ذلك فإنه بالغائب أشبه.

إلى أن قال:

لكن أكثر العلماء كأصحاب أبي حنيفة ومالك وأكثر أصحاب الشافعي وأحمد لا يجوزون الصلاة في أحد جانبي البلد إن كان كبيرًا على من مات في الجانب الآخر، حتى صرحوا بأن بغداد - مع كونها محالّ كثيرة، ولها جانبان بينهما دخلة، ومع كون الجمعة تقام بها في مواضع من حين بنيت بغداد من زمن أبي جعفر المنصور وإلى الساعة، صرحوا مع ذلك أنه لا يُصلى في أحد جانبيها على من مات في الجانب الآخر).

الراجح والله أعلم من قولي العلماء عدم جواز الصلاة على الغائب في المدينة الواحدة مهما اتسعت، هذا ما كان ولا يزال المسلمون عليه سلفًا وخلفًا

حقوق للميت

حقوق لأهل الميت وذويه

1.تعزيتهم

صيغة التعزية

حكم التعزية

وقت التعزية

الجلوس للتعزية

2.التعاون على الحفر والتشييع والدفن

3.صنع الأهل والجيران الطعام لأهل الميت

مخالفات تحدث في التشييع وبعد الدفن

الحمد لله الحي الذي لا يموت، ونعوذ بالله من اجتماع حسرتي الموت والفوت، وصلى الله وسلم وبارك على المنعوت بخير النعوت، وعلى آله وصحبه والتابعين، وبعد..

إذا مات المسلم فمن حقه على ذويه، وأهله، وإخوانه المسلمين، سيما الأقارب، والجيران، والمعارف، ونحوهم ما يأتي:

أ . حقوق للميت

1.أن يترحموا عليه ويدعوا ويستغفروا له ساعة سماع الوفاة.

2.أن يصلوا عليه.

• ... ودليل الصلاة على الميت الكتاب:"ولا تصلِّ على أحد منهم مات أبدًا"، أي المنافقين نفاق الاعتقاد الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، فهي دليل على أن المؤمن يُصلى عليه، حتى قاتل نفسه ومن قتِل في قصاص، ولكن يعتزل أهل الفضل والصلاح الصلاة على أمثال هؤلاء، وكذلك أهل البدع الكبيرة الداعين لبدعتهم، وأهل الفجور المجاهرين بذلك.

• ... والسنة، فقد أمر صلى الله عليه وسلم بذلك فقال:"صلوا على صاحبكم"، وصح عنه أنه قال:"ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أربعين إلا شُفِّعوا فيه".

• ... وأجمع المسلمون على أن صلاة الجنازة من فروض الكفاية.

وهي من خصائص هذه الأمة دون غيرها من الأمم، قال الفاكهي:"الصلاة على الميت من خصائص هذه الأمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت