3.أن الجهل بعدم قبول وإجزاء الحج والعمرة بمال حرام لا ينفع، لأن من أوجب الواجبات لمن أراد الحج والعمرة تعلم ما لا يصح الحج إلا به، ويعلم مفسداته ومحظوراته.
4.إذا تبين له بعدما شرع في الحج أن بعض ماله حرام أوبه شبهة أومن كسب خسيس فعليه أن يتخلص منه برده إلى أصحابه أوبالتصدق به إن لم يعلم أصحابه أوتعذر رده إليهم أوإلى ورثتهم.
من أمثلة المال الحرام
على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:
1.المال المسروق، والمغصوب، والمنتهب، وما نيل عن طريق الرشوة، والمكوس، ونحوها.
2.كسب المرابين والعاملين في المؤسسات الربوية.
3.كسب الخمارين، والذين يزرعون، ويتاجرون، ويروجون للمخدرات والمسكرات بأنواعها المختلفة.
4.المال المكتسب من زراعة التبغ، أوبيعه، أوالاتجار فيه: السجائر، والتمباك، والقورو، ونحوها.
5.كسب المصورين للأنفس، وليس للمستندات والوثائق، لأن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه.
6.كسب الفنانين، والموسيقيين، والممثلين ونحوهم.
7.المال المكتسب من البيوع المحرمة، كبيع العِينَة ونحو ذلك.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد إمام المتقين، وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد..
الحج ركن من أركان الإسلام، وفرض من فروضه، وقد أوجبه الله على عباده المستطيعين على الفور مرة في العمر، فقال:"ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين"، وتوعد رسوله صلى الله عليه وسلم المستطيع الذي يؤخره من غير عذر، فقد صح عن علي رضي الله عنه يرفعه:"من ملك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديًا أونصرانيًا"، وعن ابن عباس يرفعه:"تعجلوا إلى الحج ـ حج الفريضة ـ فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له".
وهو من أجل القربات وأفضلها، فقد روى الترمذي وصححه عن ابن مسعود مرفوعًا:"تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة".
فمن عزم على الحج أوالعمرة فعليه بالآتي:
أولًا: معرفة أحكام الحج معرفة تامة، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، إن كان قارئًا فعليه أن يدرس أبواب الحج والمناسك من مظانها، وإن استطاع أن يدرس ذلك على شيخ فهو أفضل، وإن كان أميًا فعليه أن يحرص على الدروس التي تكون في المساجد عن الحج، وعلى البرامج التي تقدم في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ثم بعد ذلك عليه أن يلازم من يثق بدينه ويرافقه في الحج ليقلده في ذلك.
ثانيًا: عليه تعجيل التوبة من جميع الذنوب والآثام، وليحرص على أن تكون توبته صادقة نصوحًا.
ثالثًا: أن يرد ما عليه من مظالم إلى أهلها، مالية كانت أم غير مالية، وأن يستعفي أصحاب من تعذر عليه رد مظالمهم، خاصة الغيبة، والنميمة، وشهادة الزور.
رابعًا: أن يرد الديون التي عليه.
خامسًا: إن كان عنده ودائع فعليه أن يردها لأصحابها.
سادسًا: أن يوكل من يرد ويقضي عنه الديون والأمانات التي لم يتمكن من قضائها وأدائها بنفسه.
سابعًا: أن يصحح نيته ويخلصها لله عز وجل بالحج، فإنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى.
ثامنًا: أن يصافي من كان مخاصمًا له ويعافيه.
تاسعًا: أن يكتب وصيته.
عاشرًا: أن يؤمن نفقة عياله ومن يعول.
أحد عشر: أن يتخير أطيب ماله، وأن يحذر الحج بمال حرام أوفيه شبهة، حتى يقبل الله منه حجه.
الثاني عشر: يحرص أن يأخذ من المال والزاد ما يكفيه ولا يحوجه إلى السؤال أوالدين.
الثالث عشر: أن يجتنب الجدل والخصومات واللغط، وأن يحفظ لسانه وجوارحه.
الرابع عشر: أن يحذر الابتداع في الحج، ويحرص على الاتباع، ويجتنب سقطات وزلات بعض أهل العلم.
الخامس عشر: لا يشرع في شراء شيء حتى يقضي نسكه.
تقبل الله حجكم، وغفر وزركم، وردكم مقبولين، سالمين، غانمين.
الحج عن الغير
الاستنابة في رمي الجمار
الحج بالصبيان
زيارة مسجد رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم
الحج عن الغير
من حج عن نفسه فله أن يحج عن غيره تطوعًا كان أم بأجرة، خاصة لمن مات ولم يحج، أولعاجز، ويقول في الإحرام: لبيك عن فلان، وللرجل أن يحج عن المرأة، وللمرأة أن تحج عن الرجل.
الاستنابة في رمي الجمار
لا تجوز إلا لمن كان عاجزًا، وأوجب المالكية على من أناب ولو بعذر هديًا.
الحج بالصبيان
يجوز الحج بهم وأن يلبي ويرمي عنهم، وعلى من اصطحبهم تحمل مخالفتهم، فلهم الحج ولمن حملهم الأجر، ويقع الطواف والسعي عنهم وعمن حملهم من غير تكرار.
زيارة مسجد رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم