فاما اذا لم يحمد الله لا يشمت فعن أبي موسى الاشعري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، واذا لم يحمد الله فلا تشمتوه) رواه مسلم.
ومن آداب العطاس قوله عليه الصلاة والسلام (يشمت العاطس ثلاثًا، فما زاد فهو مزكوم) رواه ابن ماجة وصححه الالباني. ومنه قول أبي هريرة رضي الله عنه (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض بها صوته) رواه ابو داود وصححه الالباني.
خامسًا: (اذا مرض فعده) : فقد رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في عيادة المريض وبين اجر زيارته فقال (من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه مناد: ان طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا) رواه الترمذي وصححه الالباني. وعن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (ما من مسلم يعود مسلمًا غدوة الا صلى عليه سبعون الف ملك حتى يمسي وان عاده عشية الا صلى عليه سبعون الف ملك حتى يصبح وكان له خريف(الثمر الجني) في الجنة). رواه الترمذي وصححه الالباني.
وقد رغب النبي عليه الصلاة والسلام في كلمات يدعى بهن عند عيادة المريض، منها ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعود بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول (اللهم رب الناس أذهب البأس اشف انت الشافي لاشفاء الا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا) رواه البخاري ومسلم، وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من عاد مريضًا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك الا عافاه الله من ذلك المرض) رواه أبو داود وحسنه الالباني.
وعنه أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل على من يعوده قال (لا بأس طهور ان شاء الله) رواه البخاري.
سادسًا: (اذا مات فاتبعه) : حض النبي صلى الله عليه وسلم على اتباع الجنائز وشهودها حتى تدفن لما فيها من حق المسلم على المسلم والاجر العظيم وتذكر الاخرة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عودوا المرضى واتبعوا الجنائز تذكركم الاخرة) رواه البخاري في الادب المفرد. وقال عليه الصلاة والسلام (من اتبع جنازة مسلم ايمانًا واحتسابًا وكان معه حتى يُصلى عليها ويفرغ من دفنها فانه يرجع من الاجر بقيراطين كل قيراط مثل احد ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط) . رواه البخاري.
هذا ما تيسر بفضل الله تعالى من الكلام بايجاز عن اهم حقوق المسلم والتي ينبغي على كل مسلم أن يعرفها ويعمل بها حتى يكون المجتمع إسلاميًا تسوده الاخوة الايمانية فيؤدي كل واحد دوره في بناء دولة الاسلام وعودة الخلافة الراشدة لقيادة العالم، وان غدًا لناظره لقريب.
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفىوبعد:
قال تعالى:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون"َ (10) الحجرات.
وفى الحديث:
**المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يُسلمه و من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته و من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة و من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة"."
**"حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام و عيادة المريض و اتباع الجنائز و إجابة الدعوة و تشميت العاطس".
**"حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه و إذا دعاك فأجبه و إذا استنصحك فانصح له و إذا عطس فحمد الله فشمته و إذا مرض فعده و إذا مات فاتبعه ."
**"خمس من حق المسلم على المسلم: رد التحية و إجابة الدعوة و شهود الجنازة و عيادة المريض و تشميت العاطس إذا حمد الله".
*** ثم هذه بعض مقتضيات الإخوة وما يلزم فيها ومعها:
** الخلق الحسن:
فى الحديث:
**"أثقل شيء في ميزان المؤمن خلق حسن إن الله يبغض الفاحش المتفحش البذئ"
**"إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة القائم الصائم".
**"ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن فإن الله تعالى يبغض الفاحش البذئ".
**"إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله بحسن خلقه و كرم ضريبته"
** إدخال السرور على المسلم والسعى في قضاء حاجته:
فى الحديث:
**"أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سرورا أو تقضي عنه دينا أو تطعمه خبزا".
**"من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن تقضي عنه دينا تقضي له حاجة تنفس له كربة".