فهرس الكتاب
وسبب هذا الاختلاف اختلافهم في حجته النبي صلى الله عليه وسلم هل كان مفردًا، أم قارنًا، أم متمتعًا؟ والذي يترجح لدي أنه كان قارنًا لسوقه الهدي، والله أعلم.
محظورات الإحرام
من أحرم بحج أو عمرة حُظِرَ عليه الآتي:
1.تغطية الرأس للرجل لأن إحرامه فيه، وتغطية الوجه واليدين للمرأة لأن إحرامها فيهما، إلا إذا مرت برجال فعليها تغطية وجهها بشيء تجافيه عن ملامسة الوجه؛ ولو مات أحدهما كفن في إحرامه وكشف رأس الرجل ووجه المرأة.
2.حلق الشعور كلها.
3.تقليم الأظافر.
4.الطيب.
5.المخيط والمحيط.
6.الجماع ومقدماته.
7.صيد البر أوالإعانة عليه، أوالأكل منه.
8.أن يخطب، أويتزوج، أويزوِّج غيره، أويحضر عقدًا.
فدية محظورات الإحرام
من ارتكب محظورًا من المحظورات الخمسة الأول، وهي تغطية الرأس للرجل، والوجه للمرأة، من غير ضرورة، أوحلق شعرًا، أوقلم ظفرًا، أومس طيبًا، أولم يتجرد من المخيط، متعمدًا فعليه فدية، وهو بالخيار إما أن يذبح شاة، أويطعم ستة مساكين، أويصوم ثلاثة أيام في أي مكان شاء، لقوله النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة رضي الله عنه:"أيوذيك هوام شعرك؟ قال: نعم. قال: احلق رأسك ثم انسك شاة، أوصم ثلاثة أيام، أوأطعم ستة مساكين"أوكما قال.
ومن قتل صيدًا بريًا فجزاؤه مثل ما قتل من النَّعم، كما أخبرنا ربنا سبحانه و تعالى إن كان له مِثْل، وإن لم يكن للصيد المقتول مثلًا فتجب عليه قيمته، فمثلًا النعامة فيها بدنة، وفي حمار الوحش بقرة وفي الضبع كبش، وفي الغزال عنز، وفي الأرنب عناق، وفي الحمامة شاة.
تنبيه
إن ارتكب المحرم محظورين فلكل واحد منهما فديته؛ ولا يضر المحرم الشمسية غير ملامسة لرأسه، ولا ركوب سيارة مظللة ولا الاستحمام.
أما الجماع
فمن جامع زوجته قبل عرفة فقد فسد حجهما إجماعًا، سواء كان فرضاُ، أونفلًا، وكذلك العمرة، وعليهما الآتي:
1.على كل واحد منهما بدنة.
2.التمادي في حجهما الفاسد.
3.القضاء من العام القابل.
4.يفرق بينهما في العام القابل.
من جامع بعد عرفة قبل رمي جمرة العقبة فقولان لأهل العلم: الفساد، وهو قول الجمهور مالك، والشافعي، وأحمد، وعليه شاة؛ والتمام مع ذبح بدنة، عند أبي حنيفة.
وإن جامع بعد رمي جمرة العقبة فقد صح حجه وعليه شاة ، وقيل بدنة.
أما مقدمات الجماع
كالقبلة، والمفاخذة، واللمس، إذا أنزل اختلف العلماء، فقال مالك: فسد حجه إن أنزل، وإذا لم ينزل لا شيء عليه مع الحرمة. وقال أبو حنيفة: حجه صحيح أنزل أم لم ينزل وعليه دم. وقال الشافعية: عليه فدية الأذى. وقال أحمد: إن باشر دون الفرج عليه بدنة إن أنزل، وشاة إن لم ينزل.
أما إذا تزوج ، أوزوَّج أوعقد، أو خطب، فليستغفر الله ولا شيء عليه من الفدية.
القارن والمتمتع
عليهما هدي يذبح بعد صلاة العيد في يوم العيد وأيام التشريق، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، ولا يشرع في الصيام إلا بعد هلال ذي الحجة، ومن لم يتمكن صامها في أيام التشريق، والهدي يذبح في أي مكان من الحرم.
أركان الحج
أربعة، هي:
1.الإحرام
وهو نية الدخول في النسك مقرونًا بعمل من أعمال الحج كالتلبية أوالتجرد، ويخطئ كثير من الناس حيث يعتقدون أن الإحرام هو التجرد من المخيط والمحيط، وهو واجب من واجبات الإحرام على من تركه فدية فقط، إما أن يذبح شاة، أويصوم ثلاثة أيام، أويطعم ستة مساكين.
2.الوقوف بعرفة
وهو الركن الثاني من أركان الحج، وهو أصل الحج وأُسُّه لقوله النبي صلى الله عليه وسلم:"الحج عرفة"، ووقته من طلوع فجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم العيد، والسنة أن يجمع بين الليل والنهار وأن يقف بعرفة قبل الزوال، ولا يتحرك منها إلا بعد دخول الليل، وعرفة كلها موقف، وليحذر الحاج الوقوف بوادي عُرَنة، وله أن يقيل فيه، ولكن لابد له أن يتحرك منه بعد الزوال؛ وفي عرفة يقصر و يجمع بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم؛ ولا يصلي الحاج المغرب إلا بمزدلفة جمع تأخير مع العشاء.
3.طواف الإفاضة أوالزيارة
وهو الطواف الركن، ووقته من ضحى يوم العيد ولا حد لآخره، والأفضل أن يعمل يوم العيد، ومن لم يتمكن ففي أيام التشريق، وليجتهد ألا يتعدى به نهاية ذي الحجة إلا لعذر.
4.السعي بين الصفا والمروة
وهو يقع بعد طواف الإفاضة، أوأي طواف آخر، وللمفرد والقارن أن يقدماه مع طواف القدوم.
واجبات الحج
1.التلبية: وصيغتها:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، ووقتها من الإحرام بالحج للقارن والمفرد إلى أن يرمي جمرة العقبة.
2.طواف القدوم عند مالك و عند الجمهور سُنّة.
3.طواف الوداع عند الجمهور وعند مالك سنة، وقد رُخِّص فيه للحائض، والنفساء، وأهل مكة. وليس على الحاج طواف سوى هذه الأطوفة الثلاثة إلا أن يتنفل.