مالًا، فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالًا لعملت بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء. وعبد رزقه الله مالًا، ولم يرزقه علمًا يخبط في ماله بغير علم ولا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقًا، فهذا بأخبث المنازل. وعبد لم يرزقه الله مالًا ولا علمًا فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء" ( رواه أحمد والترمذي وصححه.( صحيح الترغيب والترهيب 1/9 ) الثاني: أن يستشعر قبح الذنب وضرره، وهذا يعني أن التوبة الصحيحة لا يمكن معها الشعور باللذة والسرور حين يتذكر الذنوب الماضية، أو أن يتمنى العودة لذلك في المستقبل. وقد ساق ابن القيم (رحمه الله) في كتابيه الداء والدواء، والفوائد أضرارًا كثيرة للذنوب منها: حرمان العلم - والوحشة في القلب - وتعسير الأمور - ووهن البدن - وحرمان الطاعة - ومحق البركة - وقلة التوفيق - وضيق الصدر - وتولد السيئات - واعتياد الذنوب - وهوان المذنب على الله - وهوانه على الناس - ولعنة البهائم له - ولباس الذل - والطبع على القلب - والدخول تحت اللعنة - ومنع إجابة الدعاء - والفساد في البر والبحر - وانعدام الغيرة - وذهاب الحياء - وزوال النعم - ونزول النقم - والرعب في قلب العاصي - والوقوع في أسر الشيطان - وسوء الخاتمة - وعذاب الآخرة. وهذه المعرفة من العبد لأضرار الذنوب تجعله يبتعد عن الذنوب بالكلية، فإن بعض الناس قد يعدل عن معصية إلى معصية أخرى لأسباب منها:"
1-أن يعتقد أن وزرها أخفُّ.
2-لأن النفس تميل إليها أكثر، والشهوة فيها أقوى.
3-لأن ظروف هذه المعصية متيسرة أكثر من غيرها، بخلاف المعصية التي تحتاج إلى إعداد وتجهيز، أسبابها ليست حاضرة متوافرة.
4-لأن قرناءه وخُلطاءه مقيمون على هذه المعصية ويصعب عليه أن يفارقهم.