فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 1363

2 -أنه أفضل من نوافل العبادات، قال - تعالى: [أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله، والله لا يهدي القوم الظالمين، الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون، يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان، وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدًا إن الله عنده أجر عظيم] [التوبة: 19 21] . قال ابن القيم - رحمه الله:"فأخبر - سبحانه وتعالى- أنه لا يستوي عنده عمار المسجد الحرام وهم عُمّاره بالاعتكاف والطواف والصلاة هذه هي عمارة المساجد المذكورة في القرآن وأهل سقاية الحاج، لا يستوون هم وأهل الجهاد في سبيل الله، وأخبر أن المؤمنين المجاهدين أعظم درجة عنده، وأنهم هم الفائزون، وأنهم أهل البشارة بالرحمة والرضوان والجنات، فنفى التسوية بين المجاهدين وعمار المسجد الحرام مع أنواع العبادة، مع ثنائه على عماره بقوله - تعالى: [إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين] فهؤلاء هم عمار المساجد، ومع هذا فأهل الجهاد أرفع درجة عند الله منهم" [طريق الهجرتين: 623] .

3 -أنه سبب للحصول على رحمة الله للآية السابقة.

4 -أنه سبب للحصول على رضوان الله للآية السابقة.

5 -أنه سبب للفوز بمرتبة الشهادة والتي جعل الله أصحابها في مصاف النبيين فقال - تعالى: [ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا] [النساء: 69] ، وأخبر الله عن منزلتهم عنده فقال: [ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا، بل أحياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما آتاهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون، يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين] [آل عمران: 169 171] .

6 -حصول المجاهد على الأجر العظيم، قال - تعالى: [فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا] [النساء: 74، 76] ، وقال: [وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا، درجات منه ومغفرة ورحمة] .

7 -أنه سبب لدخول الجنة، قال - تعالى: [إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن، ومن أوفى بعهده من الله، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم] [التوبة: 111] ، وقال - تعالى: [الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله، وأولئك هم الفائزون، يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم، خالدين فيها أبدًا، إن الله عنده أجر عظيم] [التوبة: 20 22] ، وقال: [يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون، يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم، وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب، وبشر المؤمنين] [الصف: 10 13] .

8 -أنه سبب لمغفرة الله، لآية الصف السابقة.

9 -أنه سبب للنجاة من العذاب الأليم ودليل ذلك آية الصف السابقة.

10 -أنه سبب للفلاح، قال - تعالى: [يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون] [المائدة: 35] .

11-أنه سبب لتحقق الإيمان، قال - تعالى: [والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله، والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقًا لهم مغفرة ورزق كريم] [الأنفال: 72 74] .

12 -أنه سبب لحفظ الحق وتمكينه ورفع الباطل، قال - تعالى: [ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع ومساجد وصلوات يذكر فيها اسم الله كثيرًا، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز] [الحج: 40] ، [ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين] [البقرة: 251] .

هذه جملة من فضائله وما تركناه أكثر من ذلك.

مراحل تشريع الجهاد:

مر الجهاد الإسلامي بمراحل قبل أن يصدر إلى حكمه النهائي الآنف الذكر، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت