فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 260

إذًا تعليق الحكم الشرعي الذي هو الجواز أو الحرمة على مجرد مصطلح «المدنيين» ليس صحيحًا إطلاقًا، بل لا بد من الاستفصال وبيان مَن هم المدنيون المقصودون بذلك الحُكم، فإذا أُطلِقَت عبارة"لا يجوز قتل المدنيين"مثلًا وكان المقصود بهم النساء والأطفال والشيوخ وغيرهم ممن حَرَّم الشرعُ دماءَهم فهو معنى صحيح وإن كان الأولى استعمال الألفاظ الشرعية المعهودة تجنُّبًا للّبس والتلبيس، وإن كان المقصود بالمدنيين الذين عُلِّقَ عليهم الحكم هم مطلق مَن لم يكن عسكريًا فهذا إطلاقٌ باطل، فمِنَ المقطوع به شرعًا أن كثيرًا من الكفار الحربيين الذين أباح الشرع دماءَهم ليسوا عسكريين، زيادةً على أن تقسيم الكفار إلى عسكريين يجوز قتلهم ومدنيين تحرم دماؤهم لم يَقُل به أحدٌ من الأولين" [أبو يحيى الليبي- دفع الرين عن آسري عصابة الكوريين] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت