والدفاع عن المال والنفس والدم كذلك فرض عند جمهور الفقهاء, فإذا حاول لص ولو كان مصليا صائما قائما أن يعتدي على مالك فيجب عليك أن تدفعه, قال ابن تيمية: وقد اتفق الفقهاء بالإجماع على جواز قتل الصائل على النفس وعلى المال ولو كان صائلا على ثلاثة دراهم إن لم يمكن دفع هذا الصائل إلا بالقتل, يسلك معه بالتدريج بالنصيحة ثم بالكف ثم بالعصي ثم بالسلاح تقطع يده أو رجله, فإن أبى يُقتل فيكون المقتول إلى جهنم ويكون القاتل مثابا من رب العالمين فإذا أباح الفقهاء بالإجماع لك أن تقتل مسلما مصليا إذا أراد أن يأخذ مالك غصبا أو يعتدي على دمك ظلما فما بالك بأناس ينتهكون أعراض المسلمين والمسلمات في كل مكان ولا تجد لهم غيرا ولا نكيرا؟! [في الجهاد فقه واجتهاد]
إذا صال عليك جمل وقتلته فلا تضمن قيمته, وإذا صال عليك رجل وقتلته فلا دية له, وإذا صال عليك شرطي من الشرطة يريد أن يسلمك للدولة فتقتلك لأنك في تنظيم الجهاد أو لأنك من المسلمين أو من حركة اسلامية فقتلته فلا دية له ولا إثم عليك (ما علي المحسنين من سبيل والله غفور رحيم) .
كما قلنا بالشرط الذي نص عليه الفقهاء أن تنصح الشرطي بلسانك, فإن أبى فاضربه بيدك, فإن أبى فاضربه بعصا, فإن أبى فاضرب رجليه بالمسدس, فإن أبى إلا أن يأخذك فَعَيّن مكان الصلاة من وجهه واقتله في مكان الصلاة, مفهوم? الزبيبة هذه التي في وجهه دع الرصاصة فيها واقتله وأجرك على الله عز وجل, مفهوم?
لماذا? (والصائل الذي يفسد الدين والدنيا ليس أوجب بعد الإيمان من دفعه) , هنا صائل يصول على عرضك وعلى نفسك وعلى أسرتك بل على روحك هو يريد أن يسلمك للدولة حتى آخر الشهر لا يخصم عنه راتبه, راتبه أهم من روحك وأهم من عرضك وأهم من دينك وأهم من مالك, أهم من هذه كلها, المهم آخر الشهر يقبض الخمسين جنيها وعلى الدنيا السلام, وليمت من يمت وليحيى من يحيى ... أوامر يا سعادة البيك ... أوامر! هكذا يقول لك أوامر يا سعادة البيك. (ما على المحسنين من سبيل) هذا صائل عليك وأنت تدافع عن