فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 260

قد يسأل سائل: أو يجوز لنا أن نقتل شرطيا يصلي ويصوم، من أجل أنه يريد أن يأخذني إلى قسم البوليس؟

أما رأي الفقهاء بالإجماع على أنه لا يجوز لأحد أن يستسلم لإنسان يريد أن ينتهك عرضه، فإذا كان عبد الناصر يأخذ الأخ المسلم مدة عشرين عامًا في السجن، ويأتي بزوجته، وينتهك الشرطة عرضها أمامه، فالإجماع منعقد على أنه لا يجوز أبدًا أن يستسلم حتى الموت.

اتفق الفقهاء جميعًا على أن دفع الصائل عن العرض واجب بالإجماع.

فإذا أنت تركت الشرطة يقتحمون بيتك في وهن من الليل، وزوجتك عارية في ثياب النوم، يكشفون عنها غطاءها، ليبحثوا أنك نائم عندها، فعرضك منتهك، وأنت آثم عند رب العالمين، فهنا الظلم. والصلاة والصوم من قبل الشرطي هذه لا تمنع عنه قضية القتل.

لكن الفقهاء جميعا اتفقوا كذلك على أنك تدفع الشرطي أولًا بالكلام فإن أبى فبالكف فإن أبى فبالعصى فإن أبى فاقتله، أضرب أولًا يده أو رجله بالسيف حتى تعطله، فإن أبي فاقتله، فإن قُتلتَ فأنت شهيد وإن قُتلَ فهو في النار.

قال ابن تيمية واتفق الفقهاء على أنه يجوز قتل المسلم الصائل إذا أراد أن يأخذ منك ثلاثة دراهم، ثلاثة دراههم، فكيف بإنسان يريد أن ينتزع ديني من أعماقي، يحاربني لأنني أقول؛ لا إله إلا الله. [في الجهاد فقه واجتهاد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت