وفي الفقه الإسلامي دفع الصائل يعني الذي يَنْقض بظلم من أجل أخذ المال أو من أجل انتهاك العرض أو من أجل سفك الدم دفعه واجب, فإن كان صائلا على الأعراض فإنه يجب دفعه حتى الموت, ومن لم يدفعه فإنه آثم معاقب عند الله, مقتول في الدنيا, مقتول قتلة إهانة وذل, معذب في الآخرة.
هكذا نص الفقهاء على أن المرأة أو الغلام أو الرجل الذي يعتدى على عرضه ولا يتحرك لدفع الظلم ولا يتحرك لدفع الصائل هذا آثم في الدنيا وإن قتل, وكذلك معذب في الآخرة, لأنه فرط في الدفاع عن حقوق يجب أن يدافع عنها. [في الجهاد فقه واجتهاد]
أما بالنسبة للدفاع عن النفس والمال فقد اختلف الفقهاء لكن جمهورهم -يعني أكثرهم- يرى ما يرى بالنسبة للعرض أنه يجب عليك أن تدافع عن نفسك، هذا رأي جمهور الفقهاء، وكذلك بالتدرج، بالكلمة الطيبة ثم بعد ذلك بالضرب باليد ثم بالخشبه ثم بالسيف أو أي نوع من السلاح، هذه القضية يجب أن تكون واضحة، و قد ترى الدعوة في فترة من فتراتها -إن لم يكن هنالك إنتهاك للأعراض- أن لا تقاوم حفاظا على الدعوة بكاملها فهذا شيء آخر تعرفها قيادة الدعوة وتحاسب أمام رب العالمين إن كانت تقصد مصلحة الدعوة أو كانت تقصد حماية نفسها، إلا العرض، أما العرض فلا يجوز لا لقيادة دعوة ولا لغيرها أن تفتي إنسانا أن يستسلم وعرضه ينتهك أمام ناظريه، أما الدفاع عن النفس أو الدفاع عن المال فهذا أمر يأخذ به جمهور الفقهاء أنه واجب يعني فرض، أما الجواز فكل الجمهور مجمعون على الجواز. [في الجهاد فقه واجتهاد]