الروس بأعراضهن بهذا الشكل, يعلن لله عز وجل ظلم المسلمين في الأرض, وكذلك يعلن للملأ كله على أن الشرف فوق النفس وفوق الروح وفوق الدم.
أذود عرضي بمالي لا أدنسه ... لا بارك الله بعد العرض بالمال
وقد جاءني بعض الإخوة فقالوا: أليس هذا انتحار? قلت لهم هذه أشرف شهادة بنص الفقهاء وهذه أعظم شهادة, وهل أعظم من أن تجود بنفسها لله حماية لنفسها وشرفها وعرضها?! [في الجهاد فقه واجتهاد]
واتفق الفقهاء على أنه لا يجوز للمرأة أن تستسلم للأسر وإن قتلت، ولذا جاءني بعض الشباب يسألونني، أو يجوز للنساء في كونر ولغمان أن يلقين بأنفسهن في نهر كنر? قلت لهم يجوز، بل يجب لأن هذه شهادة وهي لا يجوز لها أن تستسلم للأسر ما دامت تخشى على عرضها، إذا كانت ترى أخواتها قد أخذن من خدورهن وحملتهن طائرات الهليوكوبتر فوق القرى وع رين من ثيابهن ثم انتهكت أعرضهن ثم ألقيت أجسادهن على قراهن، لا يجوز لها أبدا أن تستسلم للأسر أبدا وإن استسلمت فهي آثمة، يجب أن تلقي بنفسها في النهر.
الدفاع عن العرض واجب بالإجماع، ولو كان الذي جاء لينتهك عرضه قائما صائما مصليا من خيرة أولياء الله فإن قتله فهو في النار وإن قتل المظلوم فهو شهيد. [في الجهاد فقه واجتهاد] [1]
(1) لأ همية الموضوع وحساسيّته، ينظر: فتاوى الشبكة الإسلامية - المختار في حكم الانتحار خوف إفشاء الأسرار للشيخ عبد العزيز بن صالح الجربوع - رسالة شفاء صدور المؤنين (فصل جواز قتل النفس لعدم إفشاء الأسرار تحت التعذيب) للشيخنا وأميرنا أيمن الظواهري - مجموع الفتاوى للشيخ أبي بصير الطرطوسي رقم (1025) و (995) - فتاوى ضمن منبر التوحيد والجهاد بعنوان: ما حكم قتل النفس مخافة الافشاء بالأسرار الخطيرة للشيخ أبي همام الأثري - رسالة المنية ولا الدنية للشيخ الرشيد، ويقول فيها:"فمن كان يستطيع الفرار وكانت لديه عورات المجاهدين وأسرارهم، مع كونه لا يأمن في غالب ظنِّه أن تُستخرجَ منه بتعذيبٍ أو سِحْرٍ، فلا يَجوزُ له أن يُسلِّم نفسه، بل مثل هذا يجوز له قتلُ نفسه فيما أفتى به الشيخُ محمّد بن إبراهيم وغيره ...".