والكتاب موسوعة من الفوائد والفرائد والقواعد، وفيه بيان وتوضيح ورد للكثير من إشكالات وشبهات دعاة"الوسطية" (الإنهزامية) ، و"مخانيث"العلمانية (العصرانيون/المتلاعبون بالأصول) [1] .
(الرسالة الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير)
للشيخ الأسير أبي محمد المقدسي _سلمه الله_
يقول الشيخ أبو محمد عن"الرسالة الثلاثنينية":"فقد أردت بهذه الورقات أن أبين للسائل وغيره، براءتي وإخواني الموحدين أنصار هذه الدعوة المباركة في كل مكان؛ من تهمة الغلو في التكفير. وهي فرصة أن أحذر منه الشباب المتحمسين المبتدئين في هذا الطريق، ممن لم تثبت بعد قدمهم في طلب العلم، والتبصر في الدعوة، وضبط المسائل ومعرفة القواعد، وذلك نصحا لدين الله وعموم المسلمين، وإظهارا لهذه الدعوة الغالية بوجهها الحقيقي المشرق المبارك، فأسأله تعالى أن يتقبل ذلك مني، وأن يعم نفعه في المسلمين". [مقدمة الرسالة]
(1) ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ونقلاه عن شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري - رحم الله الجميع - أن الأشعرية (مخانيث المعتزلة) وذلك أنهم تأثروا بأصول المعتزلة وأرادوا نصرة السنة فصاروا كالمخنث - وهو من ليس برجل ولا امرأة - لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وإذا طبقت هذه القاعدة على (العصرانيين) فإن أصدق وصف لهم هو أنهم (مخانيث العلمانية) ؛ لأنهم أخذوا أصول العلمانية وأرادوا بها نصر الإسلام، والصلة بين العلمانيين وبينهم وثيقة جدًا، تعود إلى تاريخ (شيخيهم) محمد عبده والأفغاني، فقد قال محمد محمد حسين رحمه الله (الإسلام والحضارة الغربية) ص 85:"ولمن شاء أن يعرف المكان الصحيح والقيمة الحقيقية لمحمد عبده وللأفغاني أن ينظر في الصحف اليومية والمجلات الدورية وفي كتب الكتاب الليراليين الذي لا يسمحون بأن يُمس أي منهما، والذين يهاجمون بفظاظة وشراسة كل من يمسهما من قريب أو بعيد، مع أن هذه الصحف والمجلات والكتّاب لا يُعرف عنهم غيرة على الإسلام في غير هذا الموضع، بل إنهم لا يثورون حين يمُس رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويرون أن ذلك مما تسعه حرية الفكر واختلاف الرأي، بل إنهم يلتزمون التزامًا دقيقًا أن لا يذكر اسم محمد عبده إلا مقرونًا بلقب (الإمام) ، ويذكرون اسم الرسول صلى الله عليه وسلم مجردًا!". قلت: وانظر إلى (العصرانيين) اليوم أين يستكتبون؟ ومن يحتضنهم؟" (الشيخ ناصر الفهد، التنكيل 1/ 68) "