فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 260

من الغنائم والاموال ما يسترضيهم يه، لانه يعلم أنهم مطاعون في اقوامهم، فكم من أحمق مطاع تحيد قبيلة أو عشيرة كاملة باسترضائه بلعاعة من الدنيا.

وفي الاحاديث (أن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم ) ) البخاري ومسلم، وحديث (بأس أخو العشيرة) وكان قد هش له قبل ذلك، ونحو ذلك من الاحاديث، ما يؤكد هذه المعاني ويبينها.

الفقه تحري خير الخيرين ودفع شر الشرين

اننا نعيش اليوم في ظلال ما سمونه بالربيع العربي وقد اسقط طواغيت وجرت عمليات تجميل لبعض الانظمة لا تحمل الجمال الحقيقي الذي ننشده، وإن كنا لم نر بعد ما نطمع به ونطمح اليه ولكننا فرحنا بسقوط الطواغيت وتجرؤ الشعوب على الانظمة وفزع الانظمة من جرأة الشعوب وخوف الطواغيت في البلاد المتبقية من هذه الثورات ومبادرتهم الى المشاريع الاصلاحية المزعومة والاعمال الاستراضائية السخيفة للشعوب لتأخير الربيع عن بلادهم أو تجنيبها آثاره.

وفرحنا بهذا الربيع غير مستنكر بحال، فإذا جاز للمسلمين ان يفرحوا بانتصار الروم النصارى على المجوس عباد النار لان النصارى اقرب اليهم من أولئك فمن باب أولى أن يفرح بانتصار من يحمل يافطات إسلامية ومشاريع بعناوين إسلامية حتى ولو كانت مشوهة؛ على من يصرح بالحرب على الدين ليل نهار، فإذا كان الله قد يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر فمن باب أولى من كان منتسبا لجماعات اسلامية عاملة للاسلام بغض النظر عن آرائنا في هذه الجماعات؛ فإنه من السياسة الشرعية التي قررها علماؤنا المحققون"دفع شر الشرين"وقالوا:"ليس العاقل الذي يعلم الخير من الشر وإنما العاقل الذي يعلم خير الخيرين وشر الشرين، إن اللبيب إذا بدى من جسمه مرضان مختلفان داوى الاخطر ا"أهـ فتاوى شيخ الاسلام (20/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت