فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 260

ومحصلة الأمر عندنا أن من تلبس بناقض وقاتل الكفار؛ نناصحه وندعوه ونطمع بإسلامه، ولكن لا نستعين به ولا نقاتله ما دام رافعًا للسيف بوجه عدونا، معرضًا عن مقاتلتنا.

وأما المبتدع؛ فنصبر عليه وندعوه ونقاتل معه، ولا نقره على خطئه ولا نداهنه ونستمر بدعوته حتى يعود إلى السنة. هذا هو دين الله تعالى؛ نصبر عليه وندعوه بالحسنى ونناصره لما معه من الإسلام، ولا أقول له؛ أنت محسن ببدعتك هذه ولا بأس عليك، بل أصارحه بخطورتها وبتلطف وبالحسنى، وأبقى أذكره بحقوق أخوة الإسلام التي تجمعنا.

وإن كان قد ورد عن بعض السلف طرد المبتدع من الثغور، فإن هذا كان أيام التمكين، أما اليوم فأنا أواجه عدوًا صائلًا يروم استئصال الإسلام والقضاء على الدِّيْن بالكلية، ولهذا فمن الواجب أن نقاتل مع كل مسلم دون اشتراط براءته من البدع، وهذا ما فعله شيخ الإسلام ابن تيمية عندما قاتل التتار، فإنه قاتل مع الصوفية ومع الأشاعرة وتحت راية المماليك، الذين كانوا يجمعون ما بين التصوف وعقيدة الأشاعرة والتعصب للمذهبية، والواقع أنه لم يكن هنالك جيل أو جيش بعد جيل الصحابة والتابعين صافيًا. ونقر اليوم بأن هناك أخطاء، وهنالك من المجاهدين من معه بعض البدع، ولكن هذا لا يمنع من القتال معهم ضد عدونا الصائل" [لقاء خاص] "

ويقول الشيخ أبو محمد المقدسي:"ما نتمناه ويؤرقنا، وندعو ونتطلع إليه ونربي الشباب عليه ونعدهم من أجله هو جهاد رباني المنهج والقيادة، واضح الراية، بيّن السبيل، ولا نسمح لأنفسنا أن نحث الشباب أو نشجعهم أو ندعوهم إلى غير ذلك، لكن وإلى أن يفتح الله علينا ويهيئ لنا الفرصة لمثل ذلك الجهاد، فلا يجوز أن نقف حجر عثرة بفتاوى أو أحكام قصيرة النظر، كليلة عن إدراك مقاصد الشريعة ومعرفة واقع المسلمين: فنصد عن كل قتال أو جهاد يقوم في الأرض يدفع فيه الصائل عن المسلمين المستضعفين أو مقدساتهم، بدعوى ما يتخلله من أخطاء أو انحرافات، فلله حكمة بالغة في خلقه الخلق ومداركهم وتطلعاتهم على درجات."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت