هذا القرآن كتاب الله نزل ليخوض معركة ضد أعداء الله (وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) ولا بد للناس أن يفهموا كتاب الله ولماذا أنزل، ومع من تتعامل هذه النصوص، ويظن بعض الناس أن هذه النصوص قد خاضت معركتها وأدّت دورها ولم يعد يستطع أن يأخذ بهذه المقاييس ولا أن ينتقل بهذه القوانين ليخوض بها معركته الحاضرة التي كأنها الآن هي المعركة التي خاضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأوصيكم ونفسي بقراءة"في ظلال القرآن" [التربية الجهادية] .
وبعد: فليعلم أنه ليس لي من هذا العمل إلا الجمع والترتيب (جمع متفرق) ، وهذا الصنيع_ كما لا يخفى _ من دواعي التصنيف والتأليف، وقد اقتصرت على ما يكثر فيه السؤال والاشكال، وما ينسحب عليه الغفلة والذهول،"والمؤمل ممن رأى فيه شيئًا من الاخوان أن يلتمس لي عذرًا واضح البيان، لأن العذر لمثلي مقبول، لقلة بضاعتي وجمود قريحتي، وتشتت أفكاري لكثرت أوزاري، لا سيما وأنا نقال ولست بقائل [1] "، والحمد لله رب العالمين.
كتب
أبو مريم الأزدي
1436 هـ
(1) من كلام الفقيه أحمد الأهدل _رحمه الله_ في كتابه"سلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج"