مكان لا ترعى شؤون الناس في كافة مجالات الحياة وفق شرع الله، وهذا أمر يفرضه عليها الواقع؛ لأن الإمارات القائمة الآن لا تملك القدرة ولا الاستطاعة لرعاية شؤون الناس في كافة مجالات الحياة وفق شرع الله، ولكنها تقوم بما هو في قدرتها واستطاعتها من العمل على دفع الصائل والسعي الجاد لإقامة حكم الله في الأرض. فالإمارات القائمة الآن نستطيع القول بأنها إمارات جهادية عسكرية في المقام الأول تقوم بمجاهدة الأعداء، وتطبيق الشريعة وأمر الناس بالمعروف ونهيهم عن المنكر، فيما تسيطر عليه من رقعة أرضية، مع قيامها بما تستطيعه في المجالات الأخرى لا في جميعها، ولا ريب أن هذه الإمارات القائمة الآن عندها نقص كبير في مجالات متعددة ومختلفة مثل: المجال التعليمي، والمجال الصحي، والمجال الاقتصادي، والمجال الاجتماعي وغير ذلك من المجالات، وهذا النقص لا يقدح فيها لأن النقص ليس نتيجة تقصير منها، وإنما يرجع إلى عدم قدرتها واستطاعتها أن تسد هذا النقص في تلك المجالات كلها، وعدم الكمال في سائر المجالات ليس بمانع من إقامة الباقي المستطاع من غيرها، وهذه نقطة ينبغي أن نفطن لها عند الحديث عن الإمارات الإسلامية القائمة في أكثر من مكان". [فتاوى منبر التوحيد والجهاد، س 134] "