ويقول في رسالة لأحمد شاه مسعود سنة 1409:"ولقد حذر الله -عز وجل- من البغي والظلم، وأنّ انفراد أي قائد بمحاولة إقامة دولة إسلامية؛ فإنه ولوفرض جدلا أنه نجح في إقامتها فإن هذا افتراء على الآخرين وتعديًا عليهم؛ فهنالك قادة كثيرون بذلوا الغالي والرخيص والنفس والنفيس من أجل حماية المستضعفين في الأرض في أفغانستان ... وكذلك هنالك العلماء وأبناء الحركة الإسلامية الذين صبوا جهودهم ودفعوا كل ما يملكون من أجل رؤية دين الله منتصرا في أفغانستان."
واعلم أيها الأخ الحبيب أن أقصر الطرق للوصول إلى إقامة دين الله في الأرض هو التنسيق بين الإخوة المجاهدين لدخول كابل وتأمين أعراض الناس وأموالهم ودمائهم وعدم ترويعهم.
فحاول ما استطعت, وابذل غاية جهدك في الوصول إلى حل مشترك بين القادة الذين يؤمل فيهم الخير ويملكون من وسائل القوة ما يستطيعون أن يسهموا به في إسقاط الحكم الكافر الشيوعي وإقامة الشرع الإسلامي مكانه"."
الخطأ في مفهوم"الدولة"في زمن دفع الصائل
يقول الشيخ أبو الوليد المقدسي:"اعلم أخي - أرشدك الله لطاعته ووفقك لما فيه الخير - أن مفهوم الإمارة الإسلامية في عصرنا يختلف عن مفهوم الإمارة الإسلامية عند الأوائل من ناحية أن الإمارة الإسلامية عند الأوائل تعني تطبيق الشريعة في كل مجالات الحياة؛ الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية والتعليمية والصحية ... إلخ، فكانت الإمارة أو الدولة الإسلامية ترعى شؤون الناس في كل صغيرة وكبيرة وفق شرع الله. أما اليوم فأغلب الإمارات الإسلامية التي نسمع عنها في أي"