وعن عُقْبَة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوةٍ، ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي ) )رواه أحمد.
وقال عليه الصلاة والسلام: (( مَنْ عَلِمَ الرمي، ثم تركه، فليس منا ) )رواه أحمد.
وقد شوهد كثير من الأئمة وكبار العلماء يمارسون الرمي بعد أن بلغوا الشيخوخة المتقدمة، ومنهم: الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، فإذا سُئلوا عن سبب هذه الممارسة أو لمحوا استغراب الناس مما يفعلون، أجابوا المتسائلين والمتغربين بهذا الحديث النبوي الشريف. ومعنى هذا الحديث أن المسلم يجب أن يمضي في تدريبه على السلاح من المهد إلى اللحد دون توقف بسبب العمر أو العمل أو غيرهما من أسباب.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الله يُدْخِل بالسَّهم الواحد ثلاثة نَفَرٍ الجنة: صانعه الذي يحتسب في صَنْعَته الخير، والذي يُجهِّز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبل الله ) )، وقال: (( ارموا واركبوا، وأن ترموا خيرٌ لكم من أن تركبوا ) )، وقال: (( كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل، إلا ثلاثًا: رَمْيَه عن قَوْسه، وتأديبه فرسَه، وملاعبته أهله ) )رواه الخمسة: أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة.
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كانت بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم قَوْس عربية، فرأى رجلًا بيده قوس فارسية، فقال: (( ما هذه؟ أَلْقِها، وعليك بهذه وأشباهها، ورِماح القَنَا، فإنهما يؤيد الله بهما في الدِّين، ويومكِّن لكم في البلاد ) )رواه ابن ماجه.
وعن عمرو بن عنَبسَة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( مَنْ رمى بسهمٍ في سبيل الله، فهو له عَدْلٌ مُحَرَّر ـ مثل عتق رقبة حررها - ) )رواه الخمسة، وصححه الترمذي.
وبالإمكان اتخاذ أهداف التصويب عليها في التدريب على الرمي من الأحجار أو الأخشاب وسائر المواد التي لا روح فيها، فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم مَن اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا، وقال عليه الصلاة والسلام: (( لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غَرَضًا - هدفًا يرمي بالسهام - ) )رواه مسلم وأحمد والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه. ودخل أنس بن مالك رضي الله عنه دار الحكم بن أيوب، فإذا قوم نصبوا دَجاجة يرمونها، فقال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن تُصْبَر البهائم ) )رواه البخاري ومسلم وأحمد.