فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 456

الإنقضاض عليها .. ولكن (المقاتلين) الذين فروا في البداية لم يقوموا بواجبهم في الخطة

الجديدة فتمكنت القوة من العودة بدون خسائر كبيرة ..

تأمين مطار خوست:

نجح (شاه نواز) في تطهير المناطق المحيطة بمطار مدينة خوست الذي وضعه رجال

جلال الدين وباقي الجماعات المتعاونة معه في التنظيمات الأخرى تحت رحمة هجماتهم

بمختلف أنواع الأسلحة.

ثم تقدمت القوات لتوسع الطوق الدفاعي حول المطار حتى أصبح في غير مقدور أسلحة

المجاهدين الوصول إلى مدرج المطار وتهديد الحركة عليه.

كذلك حطموا أكثر مراكز المجاهدين في تلك المنطقة إن لم يكن جميعها.

وكان الهجوم الحكومي من الكثافة والتركيز بحيث إنكمشت فعاليات المجاهدين حتى باتت

غسر محسوسة. وإنسابت موجات بشرية من قوات المشاة تطهر المواقع الجبلية تحت حماية

عشرات من طائرات الهيلوكبتر والطائرات القاذفة والمقاتلة. بالإضافة إلى قوة نيران أرضية

تنطلق من نفس مدينة خوست، شهد جميع المجاهدين أنهم لم يشهدوا لها مثي ً لا من قبل من حيث

الغزارة ودقة التوجيه. وكانت هذه النيران ُتدار من قبل ضباط سوفييت. ثم هدأت المعارك قلي ً لا.

هجوم مباغت:

وبواسطة هجوم كاسح باغت شاه نواز قوات المجاهدين في الرابع من أيام عيد الأضحى

حيث لم يتوقع أحد من المجاهدين أن تهاجم قوات الحكومة في ذلك الوقت. لأن تلك القوات

تهاجم عادة في أيام الأعياد لعلمها أن أكثر المجاهدين يفضلون قضاء الأعياد في عائلاتهم في

معسكرات المهاجرين في باكستان. وفي هذا العام لم يغادر المجاهدون مواقعهم طيلة أيام العيد

الثلاثة خوفًا من هجوم الجيش على مواقعهم وفي نهاية اليوم الثالث بدأ كثير منهم في مغادرة

مواقعهم لزيارة عائلاتهم في المعسكرات. ولكن في ظهر اليوم الرابع ضرب (شاه نواز)

ضربته وإقتلع المجاهدين من (ليجاة) وتقدمت قواته عبر الجبال حتى أصبحت على بعد خمسة

كيلومترات فقط من (جاور) . كما تقدمت الآليات عبر منطقة (باري) في محاولة لإستخدام الطرق

التي صنعها المجاهدون ومباغتة (جاور) من جانبها (الشرقي) . وبعد أن قطعت الآليات عدة

كيلومترات على هذا الطريق قامت مجموعة القائد (منان) وهو قائد يعمل مع حقاني ويقود

رجاله من البدو الذين يعيشون في تلك المناطق. قام (منان) بضرب هذه القوة وتدميرها

وفرالجنود تاركين الآليات خلفهم وإستطاع منان قيادة مدرعة واحدة وثلاث شاحنات وأحرق

باقي الآليات حتى لا يعود الجيش ويستولي عليها من جديد. وإنتشرت عدة مجموعات في

كمائن قوية على طول هذا الطريق فتخلى (شاه نواز) مؤقتًا عن فكرة إستخدامه.

وركز مجهوده في التقدم عبر الجبال إلى (جاور) من جهة الشمال. تمكن (أحمد جول) من رد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت