فهرس الكتاب
(85/ 9/ القوة الحكومية إلى الخلف وأعاد إحتلال(ليجاة) ثم استشهد يوم الجمعة (10
وكان فتح الله حقاني قد عاد من أداء فريضة الحج وكان قد فقد الإبصار في إحدى عينيه أثناء
عمله في تمديد بعض الطرق الجبلية بواسطة المفرقعات وذلك قبل المعركة بشهرين تقريبًا.
وتمكن فتح الله بإستخدام أحدى الدبابات أن يحطم القوة فوق جبال (ليجاة) وأعاد إحتلال المنطقة
89).أي بعد أسبوع /9/ مرة أخرى. ثم إستشهد بواسطة قذيفة مدفع ميدان في يوم الجمعة (17
واحد من استشهاد (أحمد جول) . وعلمت الحكومة بالخبر فأمرت بالهجوم مرة
أخرى فتمكنت القوات الحكومية من العودة إلى ليجاة والإقتراب من (جاور) على نفس البعد
السابق وأصبح الموقف في غاية الخطورة بالنسبة للمجاهدين. عاد جلال الدين حقاني من الحج
بعد أن استشهد أركان حربه الأساسيين (أحمد جول) و (فتح الله) وكان جلال الدين قد قرر السفر
فجأة لأداء الحج في كمحاولة لطلب العون المادي من المسلمين في ذلك الموسم فقد إقتربت
ديونه من رقم السبعة ملايين روبية باكستانية، وهي الحد الأقصى من التسهيلات التي يمكن أن
يحصل عليها من تجار المنطقة الحدودية في شراءالطعام والوقود والذخائر. وبدأت تتوقف
التسهيلات والقروض في أحرج أوقات المعركة. على أي حال عاد جلال الدين من موسم الحج
بدون أن تنجح مهمته ووجد بد ً لا من ذلك رفيقي جهاده وأركان حربه قد إستشهدا وكانت تلك
أقسى ضربة تلقاها منذ بداية الجهاد وحتى الآن. كما وجد"شاه نواز"قد أطل برأسه على"جاور"
وأصبح على مرمى حجر من القلعة الشهيرة.
إيجابيات المعركة:
تحولت (جاور) إلى رمز للمقاومة الأفغانية. حشد حقاني قواته للدفاع عن جاور بعد أن
عززها بتلك القوات التي إنسحبت من ليجاة. وتدفق آلاف من معسکرات المهاجرين يحملون
السلاح ويكونون فصائل تضع نفسها تحت إمرة جلال الدين. وإمتلأت الجبال والشعاب بمئات
الكمائن وضرب حول (جاور) نطاق كثيف من الرشاشات الثقيلة المضادة للطائرات.
وجاء إلى جاور (حكمتيار) وبالتعاون مع جلال الدين أنشأ قوة للدفاع عن ميمنة (جاور) وزودها
بعدد كبير من الأسلحة الثقيلة، وكانت تلك بادره لم تحدث منذ بداية الجهاد.
وإلى جاور وصل (مولوي يونس خالص) رئيس حزب إسلامي، وسلم جلال الدين كميات كبيرة
من الذخائر والأسلحة. كما أرسل سياف رئيس حزب (الإتحاد الاسلامي لتحرير أفغانستان)
معونات مالية وأسلحة إلى حقاني للدفاع عن (جاور) وكانت تظاهرة تضامن حقيقية لم يشهد
مثلها الجهاد الأفغاني من قبل.