کرهائن حرب و تعليمهم في الأکاديميات العسکرية في موسکو ثم أعادتهم قادة علي رأس الجيوش الروسية لفتح مناطق
القوقاز المستعصية).
شاه نواز من منطقة خوست، فمهمته إذن الاستيلاء على خوست وبشكل خاص جاور معقل
أخطر رجال باكتيا، جلال الدين حقاني. أما جولاب زاي وسليمان لائق وهما من قبائل زدران
التي ينتمي إليها حقاني فمهمتهما إخضاع مناطق زدران والإستيلاء على مركز حقاني هناك في
منطقة (سيرانا) .
كان البرنامج طموحًا للغاية ولم يتم تحقيقه إلاعلى مرحلتين بعد ذلك بسنوات. فدخول جاور تم
88)وفي الحالتين لم يتم الإحتلال \ في إبريل (1986) ودخول سيرانا تم في حملة شتاء(87
إلا لفترة وجيزة للغاية.
6).. جاجي والفساد السياسي فقرة تشير إلى وضع منطقة جاجي تحت سيطرة سياف وحلفائه)
السعوديين الذين حاولوا تصنيع زعيم حسب مواصفاتهم للجهاد الأفغاني. ومول السعوديون
مهرجان سياف في جاجي، بل أقاموا له شركة أفلام فيديو تحت إسم (مرآة الجهاد الأفغاني)
ومجلة عربية فاخرة (البنيان المرصوص) التي أشرف على تحريرها عناصر من الإخوان
المسلمين العرب.
7).. إنتهت قيمة سياف العملية بعد هذه الحملة .. وبلا ريب أنه تعرض للتوبيخ من قبل)
الإستخبارات العسكرية لباكستان، والذين طالبهم قب ً لا بأن يتولى هو مسئولية الدفاع عن ذلك
الثغر الحدودي الهام. فقد كان لا يرغب أن تظهر مجموعة سواه أمام العرب في المنطقة.
وكان ذلك هو فشله الثاني في نفس المنطقة، وفي كل مرة يرتكب رجاله بفضل قيادته الخرقاء
كوارث مريعة كادت تودي بالمنطقة إلى أيدي القوات الشيوعية وهي المنطقة التي ينفذ منها
%40 من إمدادات المجاهدين، حسب قول العقيد محمد يوسف في كتابه (فخ الدب) .
الفرار الجماعي لرجال سياف مع سرقة أسلحة الموقع ومعداته وإحراق ما لا يمكنهم حمله
تكرر مرتين على الأقل ولم يعد سياف من وقتها إلى تلك المنطقة ضمن أي نشاط عسكري
فيها. ولم تظهر مرة أخرى مواهبه العسكرية الفذة إلا في جلال آباد قبل سقوط كابول بأشهر
قليلة، كي يمارس نفس دوره في (جاجي) لعلمه بضعف ذاكرة (الأنصار العرب) .
والمعركة التالية في جاجي كانت للعرب في عام 1987 وخاضها (أسامة بن لادن) وحاول
سياف منع المعركة بشتى الطرق ثم فرض نفسه عليها كقائد عام وخرج سياف بفضيحة أخرى
بعد أن إنكشف أمام أنصاره ومموليه الذين قاتلوا نيابة عنه.
في أمثال تلك الكوارث الحدودية كما سوف نلاحظ في جاجي وجاور فإن الإستخبارات
الباكستانية هي التي تتولى توحيد القادة الأفغان (قادة الأحزاب) بالعصا والتهديد وتدفعهم إلى