فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 456

ستة أشهر من زيارته قرر الإخوان فيما وصف بأنه إنقلاب سياسي في حياتهم أن يتحولوا إلى

86)وكانوا يصفون الأحزاب سابقًا بأنها (لعبة إستعمارية) . /2/ حزب سياسي (جريدة الاتحاد 14

وحتى الآن لم تصرح حكومة مصر للإخوان لا بإنشاء حزب ولا بعودة الجماعة قانونيًا.

ضياء الحق في أكتوبر أيضًا حضر إحتفالات الأمم المتحدة بعيدها الأربعين وإصطحب معه

الإبن البار لجميع حكومات باكستان والزعيم الأفغاني الأصولي المتطرف جلب الدين حكمتيار

كي يحضر نفس المناسبة ويطالب بمقعد أفغانستان في المنظمة الدولية!!. الرئيس الباكستاني

إجتمع مع نظيره الأمريكي ريجان وطالبه بمضاعفة المبالغ المقدمة لبلاده نظير تعاونها مع

أمريكا في أفغانستان. وبدلا مًن مبلغ 3.2 مليار الذي خصصته أمريكا لبلاده للفترة من

87/ 81 فإنه يطالب بمبلغ 6.5 مليار!!!. قوبل طلبه بالرفض إضافة إلى مطالب أخرى بتزويد

الجيش الباكستاني بطائرات إنذار مبكر وإمكانات تزويد طائرات (إف 16) بالوقود وهي في

الجو، وأوضح له ريجان بصراحة وللمرة الألف، أنه لن يسمح لباكستان أن تحصل على

معدات عسكرية يمكن أن تهدد بها الهند .. (هكذا) .. ثم طلب ريجان مقابلة الوفد الأفغاني الزائر

للأمم المتحدة .. وربما كان تنصيب حكمتيار رئيسًا لذلك الوفد تحسبًا لعدم نجاح ضياء في

الحصول على مطالبه من الرئيس الأمريكي ... فيستطيع ضياء رد الصاع بأن يحرم الرئيس

الأمريكي من فرصة إلتقاط صور تذكارية للدعاية مع الوفد الأفغاني. وبالطبع إذا كان ضياء

قد نجح في مهمته فإن ريجان كان سيظفر بما يريد ولو حرقت رياش الأصولية التي تغطي

وجه حكمتيار، فأوامر باكستان لا يمكن رفضها، واليد التي صنعت من السفلة زعماء يمكنها

بضغطة زر أن تعيد هؤلاء الزعماء إلى متسولين وسفلة، وربما إلى جثث ملقاة على قارعة

الطريق (وهذا ما حدث لضياء الحق نفسه على يد سادته) .الطريف أن (حكمتيار) إتصل تلفونيًا

بزملائه قادة الأحزاب في بشاور كي يستشيرهم في أمر المقابلة، فوافق الجميع عليها، وفهم

بذكائه أن الجميع يرغب في توريطه في عمل يستغلونه ضده في أوساط (الصحوة الإسلامية) !!

في بلاد العرب خاصة. وما كانت حكومة باكستان تترك لهؤلاء حرية (التصرف السياسي)

حتى في هذا المستوى المتدني مثل مقابلة رئيس دولة عظمى وإلتقاط الصورلأغراض الدعاية

السياسية المحلية. لقد فاز ريجان بعد ذلك بمقابلة قادة أفغان بارزين على رأسهم(برهان الدين

رباني)الذي سمحت له باكستان، تحت ضغط أمريكي أن يتقدم الصفوف في الإتصالات

الأفغانية (الجهادية) على المستوى الدولي، عندما إستدعت تطورات القضية تقديم واحد من

السبعة إلى منصة المشاركة على حكم أفغانستان مع مندوبي السوفييت من الشيوعيين، ومندوبي

أوروبا من الملكيين (أنصار ظاهر شاه) .

على مستوى الأحزاب الأفغانية حدث بارز في هذا العام غير ما ذكرناه سابقًا من حل

الإتحاد الأصولي وإنشاء إئتلاف جديد تحت إشراف أمريكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت