وجلب الدين لديهما الرغبة في رفض المشروع فهل سبق لهما وجهزا حزبيهما لمثل هذه
الساعة؟.
بالطبع ليس هناك قدرة لدى أي منظمة أفغانية لكي تتخذ قرارًا سياسيًا مستق ً لا وذلك
للأسباب التي ذكرناها آنفًا.
ويبقى سؤال هام عن قدرة نصر الله منصور وهو أهم المعارضين وأقواهم والمدعوم حاليًا
بمجلس الشورى.
هل يمكن لمنصور والمجلس أن يصمدا لإفشال الإتحاد الأمريكي؟
وإذا لم ينجحا في تحويل المسار فماذا يمكن للأحزاب الصغيرة أن تفعل؟
وإذا كان صحيحًا أن سياف وجلب الدين قد وافقا على الإتحاد الجديد فإن الورقة الكبرى
تصبح في يد نصر الله منصور وهو يمتلك المميزات التالية:
1 أن تنظيمة مشهور عنه أنه من التنظيمات الصغيرة، ولكن القريبين من الصورة يعرفون
أن هذا التنظيم على درجة لا يستهان بها من القوة والإنضباط وأن نصر الله قد إستطاع أن
يتجاوز بحزبه عدة منزلقات وقعت فيها المنظمات الأخرى، ولو أنه لا يمتلك مقومات
الإعتماد على النفس.
2 يمتلك نصر الله ورقة شرعية المتمثلة في القسم المقدس في الكعب ة، والمتمثلة
أيضًا في اللجنة التشريعية (مجلس الشورى) . وهذه النقطة تمثل سلاحًا هامًا وسط الأفغان
إذا ركز عليها نصر الله منصور.
3 من السهولة بمكان إذا تشبت نصر الله بموقفه، وحتى إذا تخاذل مجلس الشورى
والتنظيمات الصغرى الأخرى، أن يكون بؤرة هامة لتجمع الشباب المتحمس والعلماء
المخلصين الذين سيرفضون الإنصياع للتخطيط الأمريكي أو التنصل من قسم تم أداؤه في
الكعبة، لمجرد تلبية رغبة أمريكية.
4 في حالة إصرار منصور على موقفه سيجد نفسه تلقائيًا في وضع المضطر لنقل مركز
ثقل قيادته إلى داخل أفغانستان، وغالبًا في منطقة زورمت، الملاصقة
لمنطقة صديقه جلال الدين حقاني وفي هذه الحالة سيتاح له عدة مميزات فريدة هي:
أ بتعاون الثلاثي نصر الله جلال الدين أرسلان رحماني ومعهما قادة باكتيا المتعاطفين
معهم سوف يتم لهم السيطرة الكبيرة على هذه المحافظة الهامة.
ب_ ستكون فرصة أولى وكبرى للجهاد أن تكون له قيادة داخل الجبهة تحظى بالتعاطف
والاحترام بسبب:
-نصر الله وحلفائه من العلماء وهي الفئة الأكثر إحترامًا لدى الشعب الأفغاني.