فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 456

4)... ما زلت أتعجب لهذا التصرف السعودي، فلماذا أقحموا هؤلاء السبعة من القادة)

الأفغان في داخل الكعبة كي يقسموا على القرآن؟.

لم تكن تلك هي المرة الأولى أو الأخيرة التي إستخدم فيها (السعوديون) الكعبة كورقة

سياسية. فليس من المبالغة في شيءالقول بأن الإستغلال السياسي للكعبة هو سبب بقاء الحكم

السعودي الذي لا يمتلك من أسباب الشرعية شيئا. بل أن سحب مكة والمدينة من تحت

سلطان الخلافة في إسطنبول كان الخطوة الرئيسية في إنهيارها كقيادة دينية سياسية للأمة

المسلمة في العالم. وهكذا صرح (لورنس) مهندس ذلك الإنفصال ومنفذه. وبقاء مكة

والمدينة تحت حكم آل سعود يعني سيطرة"الصليبية اليهودية"على كل مقدسات المسلمين

، وإبقاء الأمة في حالة شتات وتمزق وتيه أشد من تيه بني إسرائيل في سيناء.

هل كان قسم الزعماء السبعة داخل الكعبة مع علم السعودية أن هؤلاء لن يحترموا أي قسم

مهما كانت غلظته، هل كان ذلك محاولة يائسة لتثبيت حكم رجلهم سياف؟ أومن أجل إحراق

هؤلاء القادة على المستوى الإسلامي وحرق سمعة الجهاد معهم كقيمة دينية؟ ...

أم كان محاولة لإدخال هؤلاء القادة إلى جهنم بطريقة مضمونة وسريعة؟.

على أية حال مازال آل سعود يستخدمون الكعبة في (غسيل) القادة المرتدين في بلاد

المسلمين وتحويلهم إلى (حجاج) على الطريقة السعودية. فقد فتحت الممكلة أبواب الكعبة

أمام (بي نظير بوتو) قبل أن تتوجه إلى بلادها تمهيدا لتوليها الحكم قبل إغتيال ضياء

الحق بعدة أشهر. ومعروف الدور الذي قامت به تلك المرأة ومازالت، وهو إمتداد لدور

أبيها الذي أعدمه ضياء الحق، وهو نفس دور آل سعود وباقي حكومات الردة العربية وهو

دور محاربة الإسلام بل (تجفيف منابعه) كما صرح بذلك أحد منظري الردة وصقورها من

المسؤولين العرب.

5)... إلتقيت بالأستاذ مصطفى مشهور أثناءزيارته تلك. وبصحبة الدكتورعبد الرحمن)

الذي كان من القلة التي تدرك هول الإنحراف الحادث وتتمنى إصلاحه. ويرى كما كنا

نرى أن (الإخوان) هم الجهة الإسلامية الوحيدة التي يمكنها أن تفعل ما نأمل به. إجتمعنا

بالرجل في غرفته الخاصة داخل مبنى الهلال الأحمر الكويتي وشرحت له الموقف، بعد

أن أوضحت له لقائى مع بعض قيادات الإخوان في مصر كانوا قد جاءوا إلى أبو ظبي منذ

فترة قصيرة وإجتمعت بهم هناك، بعد أن قدمني لهم الحاج سيف. فأظهروا تفهما وحماسا،

وطلبوا مني الذهاب إلي بيشاور للإجتماع بالأستاذ مصطفى مشهور لكونه المكلف من قبل

الجماعة بموضوع أفغانستان. ملخص ما قلناه هو أن بيشاور لا تمثل الجهاد في شئ بل هي

عقبة خطيرة في طريق الجهاد.

وأن دور الإخوان لإصلاح مسيرة الجهاد ينبغي أن يبدأ من داخل الجبهات، فهناك المخلصون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت