فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 456

عشرة سنوات ضد المجاهدين الأفغان الذين كان يأتى تمويلهم"الحقيقى"من أبواب مساجد دول

الخليج.

علماء البنتاجون

الإمارات بمبادرتها الجريئة توجه هذه المرة لطمة عقائدية قاسية للمجاهدين الأفغان. فقد

سافر وزير الأوقاف الإماراتى كى يشارك في الإتحاد السوفييتى في مؤتمر"السلام العالمى"!

الذى عقد في مدينة باكو في شهر نوفمبر 1986.وعاد سعادته منتشيًا بالزيارة ويكيل المديح بلا

حساب، أوحياء، للحكومة السوفييتية واصفا أحوال المسلمين كأنهم يعيشون في الفردوس

المفقود، مكذبًا كل ما قيل عن بؤس أوضاعهم. أدارت معه الحديث صحيفة الخليج(إمارة

الشارقة)وهى جريدة قومية عربية معارضة لجهاد الأفغان.

وكأن صحيفة الإتحاد لم تتحمل"نفاق سعادته"رغم كونها صحيفة حكومية حيث أن ذلك

سوف يفقدها المصداقية وهى الجريدة التى إحتلت مكانًا مرموقًا تبنى قضية أفغانستان منذ وقت

مبكر جدًا كما ورد معنا في أوائل هذه الأحاديث. مجلة منار الإسلام التى تصدر عن وزارة

الأوقاف أوردت نص الحديث في عدد ديسمبر 1986 (العدد الرابع السنة الثانية عشر) .

ونقتطف منه بعض المقاطع،"قال فضيلته": إن حكومة الاتحاد السوفييتى تؤازر المسلمين هناك

وتحترمهم وهذا مما يزيد من محبتنا وصداقتنا وعلاقتنا بتلك الدولة الكبرى. إن حكومة الإتحاد

السوفييتى تتيح الحرية للمسلمين في دينهم وفى معايشهم وفى أفكارهم، وإظهار معالم دينهم

المتمثلة في المساجد والمعاهد الدينية. وقد شكرنا المسئولين هناك على إعطاء هذه الحرية

للمسلمين وسوف ينفتح العالم الاسلامى على الإتحاد السوفييتى كما أن دول الخليج العربية

ستتابع هذا الإنفتاح بهدف توثيق الصداقة بينه وبين دول المنطقة.

من خلال هذا السؤال حول المناهج التعليمية وجدت أن عند المسلمين حرية لدراسة ما يشاؤون

من مناهج دينية .. عرفت أن لديهم نظامًا تعليميًا دينيًا راقيًا ورائعا وربما لا يوجد مثله عندنا (!!) .

ووجدت عندهم علماء أجلاء شباب علماء لقد حضر المؤتمر أكثر من 150 عالمًا من

مسلمى الإتحاد السوفييتى كما أن لديهم أئمة معينون للمساجد، قابلت بعضهم، ولهم

رواتب من الحكومة وأحوال هؤلاء حسنة ... لقد سمعنا هناك أحاديث غير صحيحة عنهم.

وضحك قائ ً لا آفة الأخبار رواتها .. والسبب عدم تتبع الأمور تتبعًا دقيقًا.

لا .. لم نلاحظ هذه القيود .. ولم نشعر بذلك أبدًا. لقد قابلنا منهم كل تسهيل وحسن ضيافة

ولباقة. وقابلنا دماثة الأخلاق وحسن الكلام مع المسئولين السوفييت الذين إلتقينا بهم كوزير

الأديان ووزير الثقافة، ورئيس وزراء أذربيجان الذى دعا كل الضيوف ورحب بهم أجمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت