ترحيب في كلمته وتعرض فيها لحرية الأديان، وقال: لكل إنسان هنا الحرية في أن يتخذ ما
يشاء ويعتقد ما يشاء من دين (!!) .
ونفى سعادته أن يكون مسلمى الاتحاد السوفييتى يتعرضون لإضطهاد دينى كما تزعم
صحافة الغرب. وأن المسلمين هناك يردون على ذلك.
وعن المشاكل التى يوجهها المسلمون هناك قال سعادته لم نحس بشئ (!!) الظاهر من حالتهم أنها
حسنة، وعيشتهم طيبة ملابسهم جيدة. وأعتقد أن الحكومة شاركت في الإنفاق على هذا المؤتمر
لأن الخدمات التى ُقدمت للضيوف في الفنادق كانت شيئًا عظيمًا وإنفاقًا جز ً لا (!!) (إ. ه) .
وبالمناسبة فإن فضيلته يمتلك فندقًا في أبوظبى يدعى فندق ستراند .. وتقدم فيه الخمور بشكل
إعتيادى، ويقدم كل"الخدمات الأخرى"التى تقدمها الفنادق هناك ويمضى فضيلته في غزله
للحكومة السوفييتية في عبارات مثل الدرر تتناثر في ثنايا المقال مثل: وقد سمعنا من المسلمين
هناك الثناء الطويل (!) والشكر الجزيل لحكومتهم مما زاد من محبتنا (!) لهذه الحكومة
ومثل: إنطباعاتى جيدة وفيها محبة (!) حتى للحكومة السوفييتية (!) بما رأيت من حسن
معاملتهم .. وحسن أخلاقهم (!) أفرادًا ومسؤولين. أقول لك واحدة من جوانب اللطف عندهم:
وزير الأديان كان لطيفًا جدًا معى (!!) لقد فتح باب السيارة لى بنفسه وأنا خارج من مكتبه فى
موسكو .. ويقول لى هذا قليل في حقك ردًا على ما قلته .. هذا كثير.
ومثل: قلت لوزير الثقافة إرفعوا شكرى لفخامة أمين الحزب والحكومة على ما رأيناه من حالة
إخواننا المسلمين والحريات التى يتمتعون بها (!!) .
ولم يقصر فضيلته في شرح الإسلام في جلسات المؤتمر بما يتناسب مع حالة العشق والهيام
التى وقع فيها تجاه الحكومة السوفييتية ومسئوليها، وقال فضيلته ضمن ما قال:
(إن الإسلام حين دعا إلى السلام ونشر مبادئه في الناس عبر عن أصل أصيل ينبع من أعماقه
ويتجلى في كلياته وأصوله ويتفجر حياة في مختلف جزئياته وأصوله .. فمصطلح السلام فى
الإسلام لايقف عند حدود الألفاظ لأنه ليس مصطلحًا سياسيًا محدودًا، ولا شعارًا شكليًا أجوف،
بل يستند إلى أصول ثابتة وقواعد راسخة وعقيدة جامعة).
هذا هو الإسلام الذى بشر به فضيلته في الاتحادالسوفييتى .. إنه السلام أو ً لا وأخيرًا ..
ولا أدرى إذا كان فضيلته وهو يتمتع بأطايب الشراب والطعام في موسكو .. إن كان قد تناول
لحمًا أفغانيًا مشويًا .. أو لحما عربيًا مفرومًا .. من تلك الأجساد التى كانت تمزقها قنابل وصواريخ
الطائرات السوفييتية في نفس اللحظات التى كان فضيلته يهيم عشقًا وغرامًا بالمسئولين السوفييت
، والرفيق سكرتير الحزب الشيوعى ميخائيل جورباتشوف.
أليس هذا ما يقوله علماؤناعن مفهومهم للسلام أمام يهود إسرائيل الذين وطؤا حرم الجزيرة