أفغانية (يعني من البشتون) ولابد إنها من"الفرسوان"أي الناطقين بالفارسية. ولا يطلق البشتون
علي هؤلاء صفة الافغان!!. روح التحدي إستيقظت لدي صاحبنا عبدالرحمن الذي قابل التحدي
بتحد آخر وأكد (لغريمه) إن زوجته أفغانية من قوم (بنوازي) في مدينة جرديز، فصاح
الرجل مغضبا: هل جئتم للجهاد أم للزواج؟. تدخلنا لتهدئة الموقف وتغيير الموضوع، تماسك
إمام المسجد بصعوبة بالغة وحمدت الله انه لم يكن يحمل سلاحا وقتها."إذن لاستشهد"
عبدالرحمن قبل موعده بعامين!!"."
ويمكن أن تصلح تلك الحادثة لتبرير ندرة زواج العرب من أفغانيات ليس من البشتون فقط بل
من الفرسوان أيضا رغم أنهم أكثر تساهلا.
: 86/ 7/ الاثنين 14
وصلنا من ميرانشاه بغلان جديدان للمساعدة في حمل أمتعتنا التي تضخمت بشكل خرافي
نتيجة لأن كل فرد لديه مجموعة من الأساسيات التي لا يستطيع الحياة بدونها .. حتى وصل
الأمر إلي أن أباحفص إصطحب مجموعة كبيرة من أمهات الكتب والتفاسير حتى"يتسلى"بها
في أوقات الفراغ!!.
كان البغلان لسوء الحظ غير مدربان. وفي حالة هياج وحشي ورفضا حمل الأمتعة،
وإستدعي الأمر تكاتف حوالي عشرين مجاهدا لترويض البغلين .. وهو برنامج يقتضي
إناكهما بمجهود بدني شاق بأن يحملوها بالأحجار و يرغمانهما علي الجري المتواصل تحت
الضرب الشديد .. وبعد أن يصلا إلي درجة الإعياء يتم تحميلهمها بالأمتعة المطلوبة.
بعد عدة ساعات نجح البرنامج، وتحركنا في الثانية عشرظهرا بناء علي طلب حقاني الذي قال
أنه سيتحرك خلفنا عصرا. فوق قمم جبال ماني كندو التي علينا عبورها قبل الهبوط إلي
وادي شمل إستردت البغال وعيها وأسقطت الأمتعة عدة مرات ثم رفضت المسير بعد أن أعدنا
تحميلها ولم يجدي الضرب لا بالعصى ولا بكعوب البنادق، إلا أن الكومندان كريم إبتكر
أسلوبًا جديدا للتفاهم مع البغال العنيدة فقد كان يلصق البندقية علي أذن البغل ثم يطلق النار
في الهواء، فيعدو البغل عدة خطوات ثم يستأنف السير متهاديا. ولكن طريقة كريم أفلحت علي
أية حال"استشهد كريم في معركة فتح خوست عام 1991 كما سنروي في حينه"
أكرمني الأصدقاء بأن أصروا على أن أركب واحدا من الخيل أما أبوجهاد ولكونه مريضا فقد
ركب فرسا آخر، ولأسباب أمنية وأخرى خاصة بظروف التحميل كان علي راكب الفرس أن
يحمل الجرينوف، والآخر يحمل القاذف الصاروخي (آر بي جي) مع قذيفة جاهزة في
السلاح، هذا علاوة عن كمية من الذخائر والصناديق أمامه وخلفه.
وبعد أقل من ساعة كنت وأباجهاد نستغيث ونطلب النزول ولكن ما من مجيب. ثقل السلاح مع
إرتجاجات المسير علي ظهر الخيل أدت إلي تفكك جميع وصلات الجسم. وعند أول فترة