شاع خبر (المأسدة) العربية من بشاور حتى كابول والرياض.
وبدأ القصف الجوي عليها بعد محاولة شعبان المجهضة. وبدأ الشباب يناوشون"بوسطات"خط
الدفاع الأول للعدو، ويوقعون فيها الخسائر فترتفع معنويات الشباب العرب. ثم يسقط منهم
جرحى وشهداء فترتفع معنوياتهم أكثر وأكثر، ويزداد إقبال المتطوعين.
ولم يقصر أبوعبدالله في إنتهاز الفرصة الدعائية المواتية، فخلال الشهر الذي تلا محاولة شعبان
سافر مرتين إلى"المملكة"داعيًا الشباب إلى الإنخراط في الجهاد، وداعيًا الأغنياء إلى التبرع.
وسرت كهرباء قوية في عروق شباب الجزيرة، فإنساحوا كالسيل الجارف نحو هذا المشروع
الجهادي الضخم، الذي رأوه"سعوديًا"قبل كل شيء، فأثار حميتهم الدينية والوطنية معًا.
"أبوخالد"إعتبر القائد العسكري الفعلي للمأسدة، يعاونه أبوحفص، وأبوعبيدة، وأبوسهل الكبير
وهو مصري خدم في الجيش أيضًا. وفي محاولة لتحويل قذائف"آر. بي. جي"إلى سلاح مضاد
للأفراد أصيب أبوخالد، الذي فقد عينه اليمنى، وأبوسهل الكبير الذي أُصيب بشظايا مختلفة،
وقد خرج كلاهما من المعركة حتى نهايتها. فتولى القيادة رسميًا أبوعبيدة يعاونه أبوحفص.
وبلغت العمليات تسع عمليات خلال شهر واحد.
أما السابع عشر من رمضان"ذكرى غزوة بدر الكبرى"فقد شن الشباب عمليات قصف
ورمايات بالأسلحة الخفيفة على عدد من بوسطات العدو فدمروا موقعًا للعدو وأُصيب خمسة من
الشباب العربي بجروح.
وأثرت العملية سلبًا في معنويات الجنود، فقاموا لي ً لا بالهجوم على ضابط المركز وقتلوه مع
إثنين من معاونيه وأسروا ضابط مخابرات المركز"الخاد"وسلموا أنفسهم للمجاهدين،
وكانو 35 جنديًا ومعهم 40 بندقية كلاشنكوف.
إستسلم الجنود لمعسكر حكمتيار، حيث تم التحقيق مع ضابط الإستخبارات ثم حولوه إلى العرب
الذين حققوا معه مرة أخرى. وإستفاد العرب كثيرًا من المعلومات العسكرية التي أدلى بها
الضابط، فقد كشف لهم كافة المواقع العسكرية في المنطقة، فكان ذلك خير عون لمدفعية
العرب، فكثير من تلك المواقع غير معلوم بالنسبة للمجاهدين. لذا في معارك رمضان إستطاعت
مدفعية العرب من تحقيق مفاجئات مرعبة بالنسبة للعدو، حطمته معنويًا.
وفي العادة لا يهتم المجاهدون بمثل تلك المعلومات لدى الأسرى.
87"، فوجد المعنويات العربية /5/ وصل أبوعبدالله في نفس يوم معركة الجمعه 17 رمضان"15
في قمة تألقها والشباب في فورة الحماس. وكان هو أيضًا قد لمس تلك الروح في شباب المملكة
هناك الذي يحترق شوقًا للمشاركة في"المأسدة"التي أضحت إسطورة المملكة ومطمح شبابها.
لذا بادر أبوعبدالله في اليوم التالي بالإتصال مع جماعات الأحزاب في المنطقة للإشتراك في