فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 456

هجوم جماعي كبير. ولكن وكما يقول أبوعبدالله:

وكادت الإستعدادات تتم في الرابع والعشرين من رمضان .. وإذا بالأخبار تصلنا أن قوة قوامها

تسعة آلاف رجل من جيش حكومة كابول قد تقدموا يريدون الهجوم على مواقع

المجاهدين وقفل الطريق وإبادة القوة المتبقية في المنطقة .. فكأننا التقينا على موعد.

ويا لها من مصادفة رائعة!! أن يكون المجاهدون في قمة الإستعداد في الوقت الذي أوشكت

فيه قوات العدو على الوصول إلى نفس المنطقة.

وعلى أية حال فإن ضابط"خاد"الذي حقق معه العرب كان قد أخبرهم أن القوات الحكومية

سوف تهاجم المنطقة في العيد. وبالفعل فقد زادت الطلعات الجوية فوق المنطقة بغرض

الإستطلاع والقصف.

:87/ 5/ يوم 27 رمضان 26

بدأ العدو قصفًا مركزًا فوق المأسدة، وردت عليه راجمة"بي. إم 12"تابعة للعرب. وفي اليوم

التالي 28 رمضان إشتد القصف بحيث لم يدع مجا ً لا للشك بأن المأسدة هي الهدف الرئيسي

للعدو. وكان بها حوالي 70 عربيًا، ويقود الجميع سلطان"أبوعبيدة البنشيري"الذي أبقى في

المأسدة 25 شابًا وأعاد الباقين إلى الخلف تفاديًا لإصابات لا داعي لها.

في"29 رمضان"آليات العدو تحمل أفراده إلى خط الدفاع الأول في الجبال تمهيدًا لإقتحام

المنطقة، في الوادي تتحرك الدبابات والشاحنات بكثرة ويتزايد التراشق المدفعي بين المجاهدين

والقوات الشيوعية.

ويظهر الأداء المدفعي المتفوق لمدفعية العرب خاصة راجمة الصواريخ"بي. إم 12"التي يعمل

عليها"أبوعبدالرحمن"(وهو مهندس مصري خدم في الجيش وخاض حرب 1973 وكان أول وأهم نجم

عربي في سماء المدفعية في أفغانستان حتى صار أسمه الذي يحمله حتى اليوم بين العرب هو

"أبوعبدالرحمن بي. إم"ونظنه أكثر عربي أوقع خسائر مباشرة في الشيوعيين طوال تلك الحرب).

جاء في كتاب"الأنصار العرب"ما يلي:

ويجمل أبوعبيدة محصلة التراشق الصاروخي ذلك اليوم والحال التي إنتهت إليه

القوة وقد حل المساء .. ويقول: كان الإخوة موفقين في ذلك اليوم والحمد لله .. وعلى مرأى

ومسمع منهم كانت الدبابات والسيارات تهرب في كل مكان، وحدث هرج ومرج شديد بين

الجنود، ورأينا سيارات الإسعاف تأخذ من العساكر ثم تنسحب مرة أخري إلى تشاوني

وكانت القذائف تلاحقهم حتى الغروب .. حينما توقفوا وراء الجبال، بإنتظار حلول الليل

لتنزل القوات التي لم تنسحب إلى"تشاوني"متسللة إلى المراكز .. والحمد لله .. وكما روى

الأسرى بعد ذلك، فإن الجنود والروس عندما نزلوا من السيارات وأرادوا دخول مراكز العدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت