فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 456

قد ألغى

أمر الإنسحاب الذي أصدرته القيادة. وكلمة أبوعبيدة: ما زال هناك مجال وعندنا سعة. كانت

تعني حقيقة إلغاء قرار الإنسحاب رسميًا بصفته القائد العسكري وبدء مرحلة الدفاع عن

المأسدة. كان قد تبقى تسعة من الشباب العرب في المأسدة وإكتشفوا أن هناك من 10 15

مجاهدًا من بدو المنطقة. وفي الواحدة لي ً لا أرسل"أبوعبد الله"15 شابًا إلى المأسدة ..

فتوافرت بذلك قوة كافية للدفاع .. ويقول أبوعبيدة (فازددنا ولله الحمد إطمئنانًا تلك الليلة) .

وبينما أبوعبيدة وقواته المدافعة تنام قريرة العين فوق جبل المأسدة على بعد أمتار معدودة من

مئات من جنود الكوماندوز الروس المدعومين بكافة أسلحة الدعم برية وجوية، كان

الإضطراب والجدال يسود مركز القيادة الخلفي عند سياف. وكانوا ما زالوا يناقشون قرار

الإنسحاب .. ولم يدركوا أن القرار قد أُلغي عمليًا ببقاء أبوعبيدة ورجاله في مواضعهم هناك،

وإنقسمت الآراء لدى سياف حتى حسم الأمر كالعادة بفرمان"هتلري"كعادته وقرر الدفاع عن

المأسدة حتى آخر عربي، وقال:

(لا بد وأن نخوض هذه المعركة وألا نتراجع عن المأسدة لأنها الخط الأول هناك، ومهما دفعنا

من تضحيات فهي أرخص جدًا من سقوط المعسكر وسيطرتهم على طريق القوافل!!).

ثم يأمر سياف قوة تعزيزية من الشباب العرب لنجدة إخوانهم في المأسدة!! ... والغريب أنهم

نفس الخمسة عشر الذين حركهم أبوعبدالله!!.

وكانت مؤامرة أخرى من سلسلة مؤامرات سياف على العرب في جاجي. ولكن الأحداث

سارت بما لا يشتهي .. فقد نجح العرب في معركتهم.

وصلت إذن مجموعة عربية جديدة قوامها خمسة عشر شابًا .. وصلوا لي ً لا ونظم أبوعبيدة دفاعًا

دائريًا حول المعسكر .. ولعله شعر بالإرتياح لوصول تعزيزات عربية أخرى، وشعر بالإرتياح

أكثر لعدم وصول"نجدات"جديدة من رجال سياف أو حكمتيار، كما حدث في صباح اليوم

الأخير من رمضان حينما

إحتدمت المعركة فوق جبل المأسدة فأرسل الزعيمان كل منهما

30 40 مقات ً لا إلى المأسدة .. كل ما فعلوه هو أنهم صاحوا مكبرين بملء حناجرهم في وسط

المأسدة، وصعدوا متجمهرين إلى القمة فأتتهم قذائف الهاون فمزقت بعضهم أشلا ء فحمل

الباقون جثث زملائهم وإختفوا عن الأنظاروهكذا

إنتهت المشاركة الأفغانية في المعركة.

"فيما عدا مقاتلي البدو الذين ذكرناهم".

ويقول أبوعبيدة أن رجال سياف وحكمتيار كانوا يطيعون قادتهم فقط ولا إعتبار لديهم لقيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت