السوفييتي سليمًا في علاج المشكلة .. فمواقعهم الجديدة تكشف جبل المأسدة من الخلف،
وبالتالي سوف تكتشف حركة الإمداد والطرق المستخدمة وبالتالي وقفها بالمدفعية والطائرات
وربما بالوحدات المحمولة جوًا. تلك المواقع السوفييتية الجديدة من القمم العالية سوف توفر لهم
أيضًا إمكانية رصد مواقع مدفعية المجاهدين وبدقة سواء لي ً لا أو نهارًا، ثم توجيه نيران
الطيران والمدفعية الثقيلة إليها وتدميرها.
:"1987/ 6/ الجمعة 8 شوال 1407"5
في الثامن من شوال تمكنت القوات الشيوعية من الإستيلاء على قمة خرشتل، لكونها خالية من
المجاهدين، الذين قاموا بمحاولات شكلية لإستعادة القمة المذكورة، وبالطبع لم تنجح.
أما القمة الأخرى المجاورة"لمركز قباء"على نفس الجبل فقد تنبه العدو إلى وجود المجاهدين
فوقها فهاجمهم بالمدفعية ثم بالمشاة.
وقد إستطاع العرب إبقاء مركزهم مختفيًا عن أنظار العدو وإستخدموه كنقطة ترصد ممتازة.
(يقول الأخ أبوعبدالرحمن السريحي أمير الموقع وقتذاك: في البداية لم نكن نتعرض للقصف
لأن مكاننا لم يكن معروفًا للعدو بالتحديد، ولكن إخواننا الأفغان لم يكونوا يعبأوا بالمسألة
التكتيكية كما هو معلوم، فجاءت مجموعة منهم وإلتقت بمجموعة أخرى وأخذوا يعانقون
بعضهم على القمة تمامًا، ووقتها كان رصد العدو قد إتخذ له مكانًا مقاب ً لا لنا بالضبط وعلى
جبل خرشتل الذي يرتفع عّنا قلي ً لا، فرأوهم وكشفوا المكان، وبدأت الطائرات بقصف الموقع
قصفًا شديدًا. كانوا يرمون على الإخوة قذائف زنة 500 كيلو أما إختصاصنا نحن فكان قذائف
زنة طن!!!. لكن موقعنا كان والحمد لله جيدًا كتاب الأنصار العرب).
لم ينجح مشاة العدو في إحتلال"قباء"نتيجة لمقاومة العرب، فإكتفوا بأن يحتلوا إحدى القمم
المرتفعة فوق نفس السلسلة وتمركزوا فيها.
في نفس الوقت صدرت الأوامر للعرب بالإنسحاب من المأسدة على أن يحتلها مجاهدوا سياف
وعددهم 280 شخصًا بقيادة حاجي شير علم وجميعهم من بغمان ولا علم لهم بمنطقة
جاجي"!!!".وبقي أربعة من العرب كمعاونين لشير علم.
إذن فقد تولى رجال سياف مهمة الدفاع الثابت عن المأسدة، بينما تولى شباب أبي عبدالله مهمة
الدفاع المتحرك عنها.
:"1987/ 6/ في يوم التاسع من شوال"السبت 6
أرسل أبوهاجر رسالة إستغاثة لاسلكية بأن هناك تقدم جديد للعدو تجاه المأسدة. فأسرع
أبوحفص وجماعته إلى هناك، حيث علم أن المحاولة أتت من المنتصف أي مقابل موقع بدر
فوق الجبل.