فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 456

سياف وعبدالله عزام.

وبوجه عام ساد الحشد العربي في أفغانستان مواصفات عامة أثرت فيما بعد في مجرى

الأحداث، من هذه السمات.

العاطفية المفرطة والحماس المتدفق بدون أي إستعداد عقلي لتقصي الأمور.

إنعدام التدريب العسكري، وعدم الرغبة فيه إكتفاء بالحماس.

عدم وجود رباط تنظيمي بين المتطوعين مما جعل من العسير قيامهم بأي مجهود مشترك

ومنظم.

عدم وجود رؤية سياسية لدى الشباب المتطوع وأيضا لدى كبار القادة العرب المتواجدين

بصورة مؤقتة مثل مندوبي الإخوان المسلمين أو بصورة دائمة مثل الدكتور عبدالله عزام،

وبالتالي إنعدمت الإستراتيجية العربية وتكاثرت الإجتهادات المتضاربة.

رغم تضارب المدارس الفكرية للمتطوعين العرب فقد إجتمعوا على خطأ فادح في فهم

"الشهادة"والنظر اليها كهدف وغاية من الجهاد وليست مكافأة من الله على أداء الجهاد

بإخلاص. وقد أسفر ذلك عن سلبيات كثيرة وخطيرة وح ول الجهاد لديهم إلى مجهود عدمي

لا إلى حركة إيجابية في الحياة والكون كما ارادة الله تعالى.

ومن الآثار السلبية لهذا الفهم عدم الإهتمام بدراسة فنون الحرب والتدريب عليها ودراسة

مايتعلق بها من علوم إنسانية وتطبيقية.

ورغم وجود هذه السلبيات إستطاع الشباب العرب تحقيق نصر تكتيكي في معارك جاجي

1987 م"هو بمقاييس أداء المتطوعين العرب في أفغانستان يعتبر عملا رائعا، أما بمقاييس"

مايحدث في أرجاء البلاد فالمعركة تعتبر عادية من حيث حدتها ونتائجها وإن تميزت ببعض

المميزات نذكرها فيما بعد.

كما ذكرنا سالفا ليس هناك للمتطوعين العرب إستراتيجية للعمل في أفغانستان بل إن أحزاب

المقاومة الأفغانية ليس لديها مثل هذه الإستراتيجية.

وفي هذا الإطار المحزن فإن الإنجازات التكتيكية كافه مصيرها الضياع. ينطبق هذا على

الإنجازات الأخيرة للعرب في جاجي أو أي إنجازات آخرى في معارك بطولية قادمة للعرب

أو الأفغان.

كانت البداية عندما لاحظ"أسامة بن لادن"أثناء زيارته لجاجي إن معسكر سياف يكاد يكون

خاليا من المجاهدين الذين تعللوا بشدة البرد مع عدم وجود ملاجئ، وشعر الرجل بتدني

المعنويات وإنعدام التنظيم. وباخلاصه الزائد حاول تعديل الموقف وتقوية المجاهدين خاصة

وأنه لاحظ تقدم القوات وإنتشارها في الوادي المقابل للمراكز، فإستورد معدات شق طرق وحفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت