فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 456

متقدمة وأدوات بناءوحديد تسليح قوي من الخارج وأنفق بسخاء حتى أنشأ في النهاية مركز

حصين ُانفقت فيه ملايين وكانت المشكلة عدم وجود مجاهدين للمركز الجديد"!!"..

وبالتعاون مع عبدالله عزام أرسل الرجلان رسائل إستنفار إلى السعودية واليمن لدعوة الشباب

إلى القدوم إلى أفغانستان لإنقاذ الموقف والجهاد بالنفس.

وبدأ العشرات يتدفقون على المراكز يتفجرون حماسا ورغبة في الشهادة وكان لابد للبحث لهم

عن معركة تشبع رغباتهم، لقد كانت أهداف العرب في هذا التجمع الجهادي كالتالي:

1 بالنسبة للشباب كانت الشهادة الهدف الأول والأخير.

2 بالنسبةلأسامة بن لادن كان هدفه حث شباب بلاده"السعودية"على الجهاد وترغيبهم فيه.

3 بالنسبة للدكتور عبدالله عزام فهدفه منذ البداية إستثارة مشاعر الشباب الإسلامي نحو

الجهاد، ولهذا أنشأ مجلته"الجهاد"منذ سنوات، والتي تدعو الشباب إلى الجهاد. ورفعت شعار

"إلحق بالقافلة"أي قافلة الشهداء، أي كرست مفهوم الشهادة كهدف للجهاد!!.

ومنذ البداية لفت البعض نظر"بن لادن"إلى خطورة إتخاذ موقع ثابت ومحصن للعرب في

مقابل القوة المحتشدة في الوادي لإن ذلك سيعرضهم لخطر الإبادة، إلى جانب إمكانية حصارهم

نظرا للمسافة الواسعة التي تفصل معسكرهم عن باقي مراكزالمجاهدين القريبة من الحدود

الباكستانية.

وساهم عدد من المتطوعين ذوي الخبرة في إعادة تدريب الشباب وتنظيمهم وإنعكس ذلك على

جودة الأداءالقتالي عندما إحتدمت المعارك.

وكان العدد الإجمالي للمتطوعين العرب وقت المعارك حوالي 120 شخصا شارك منهم فعليا

حوالي 50 شخصا إسُتشهد من المشاركين 16 شخصا. وإلى جانب القوات الكثيفة المحتشدة في

الوادي من القوات الأفغانية دفع الروس بأعداد كبيرة من جنود الكوماندوز الذين حملتهم

المدرعات إلى قرب منطقة الإشتباك وتقدموا صوب معسكر العرب من عدة محاور.

وكانت الملاحظة البارزة في تلك المعركة تدني مستوى مشاركة سلاح الطيران، فمنذ شهر

إبريل 1987 م ص عدت باكستان مواجهتها لإختراق الطائرات الروسية وأسقطت عدة

طائرات ودفعت بقواعد صواريخ"كروتال"المضادة للطائرات صوب الحدود الأفغانية كما

فقدت باكستان طائرة"إف 16"في اليوم الأول من رمضان نتيجة لصاروخ"سام"سوفيتي

حيث ر ّ كبت روسيا سرا عدة قواعد منه في منطقة خوست. وأدى هذا التصعيد المتبادل إلى

إنكماش فعالية الطيران الروسي قرب الحدود وأتاح ذلك فرصة للمجاهدين في هذه المناطق

لإستعادة جزء من زمام المبادرة، ولكن الفرصة لم يستغلها أحد ماعدا العرب الذين إستفادوا

منها بدون علم بوجودها أصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت