وعلى الجانب العربي كانت الملاحظات البارزة هو تفوق العرب كمًا ونوعًا على القوات
الشيوعية في مجال الإتصالات اللاسلكية ومعدات الرصد"التليسكوبات القوية الحديثة".
وقد إنعكس ذلك بوضوح على مجرى العمليات وكان من ضمن عوامل أدت إلى ميل الكفة في
صالح العرب. فقد أتاحت جودة الإتصالات ودقة الرصد إلى توجيه ضربات قوية براجمات
الصواريخ كان لدى العرب خمسة منصات تعمل واحدة منها تحت إدارتهم المباشرة والباقي
بإدارة رجال الأحزاب وكذلك نيران هاونات العرب تحسن مستوى إدائها خاصة في المراحل
الأخيرة. وقد إستطاع العرب من مواقعهم الجبلية المتحركة وبإستخدام منصة الصواريخ من
توجيه ضربات دقيقة ضد طرق تحرك الدبابات والمشاه بشكل صدم قيادة العدو.
وق دم ضباط أفغان من سلاح المخابرات تم أسرهم معلومات قيمة عن مراكز القيادات وتجميع
القوات وتركز المدفعية، وبواسطة مناظير الرؤية القوية لدى العرب أمكن تحديد هذه الأماكن
وضربها بالراجمات.
مفاجأة أخرى حققها العرب ضد القوات الشيوعية كانت إتباعهم تكتيكا قتاليا ربما كان إستخدامه
يتم لأول مرة في تلك المناطق الحدودية التي يعتمد مقاتلوها على المواجهة المباشرة والشجاعة
الفردية أكثر من إعتمادهم على المهارة التكتيكية. كان هذا الأسلوب هو الحرب في مجموعات
فدائية صغيرة تلتف حول قوات الكوماندوز المتقدمة وتهاجمها من الخلف وقد إدى هذا التكتيك
إلى إرباك القوة المهاجمة وتهديد خطوط حركتها بل تهديدها بالتطويق.
وهنا كان للمفهوم السلبي"للشهادة"لدى المتطوعين العرب أثرا إيجابيا في صمودهم وتصميمهم
على التصدى للقوات المهاجمة مستفيدين من أوراقهم الرابحة وهي:
قوة الإتصال المتقدم.
قوة الرصيد المتقدم.
الموقع المتحكم، حيث كانت الجبال المتحكمة تحت سيطرتهم.
إستخدم تكتيك الإلتفاف حول القوات المهاجمة.
حرية الحركة المحدودة لطيران العدو نتيجة للموقف مع باكستان.
لقد منيت القوات الشيوعية بخسائر كبيرة، وبعد فشلها في الوصول إلى معسكرات العرب بعد
عدة هجمات قوية إضطرت إلى الإنسحاب إلى قلعة تشاوني ومنها إلى جارديز وكذلك فعلت
باقي القوات المحتشدة في الوادي، وبقيت في المنطقة عدة قلاع جبلية حصينة للقوات الحكومية
تمارس سيطرة جزئية على طريق قوافل المجاهدين بواسطة المدفعية.