فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 456

ملاحظات على الجانب العربي في المعركة:

أولا-الإيجابيات:

1 قوة المعنويات كانت العامل الأول والحاسم في المعركة.

2 إنضمام عدد قليل من العرب ذوي الخبرة إلى المعسكر أنقذ المتطوعين من كارثة محققة

لإنعدام الخبرة لديهم ونقص التدريب لدى معظمهم.

3 التفوق العددي والنوعي في ناحيتي الإتصال والرصد أحرز لهم تفوقا على العدو في هذه

المجالات وبالتالي زاد فعالية نيرانهم وحقق مفاجأة تكتيكية للعدو.

ثانيًا_السلبيات:

1 إنعدام النظرة الإستراتيجية للعمل العربي في الجهاد الأفغاني.

2 فقدان المبادرة منذ البداية. فقد بدأ الموقف وتطور بنا ء على إنفعالات وخطوات غير

مدروسة وبدون خطة عملية. فعملية إختيار المواقع كانت خاطئة وعليها تطور

الوضع برمته.

3 عواطف الشباب المتأججة والشعارات التي رفعت لحشده (ياخيل الله أركبي) جعلت من

المحتم على القيادة العامة"أسامة بن لادن"أن يستجيب لهذه العواطف ويتعجل المعركة قبل

أن تنضج ظروفها. وهكذا وقعت القيادة تحت ضغط الجنود وهو ما لاينبغي أن يحدث في

أي معركة، ذلك بالإضافة إلى خطئه في إختيار المكان وتجهيزه مع عدم توافر قيادة

عسكرية ذات خبرة لديه قبل بداية العمل.

4 سيطرة تفكير الحرب النظامية على العمل العسكري للعرب. فكانت المعركة من جانب

العرب معركة نظامية من حيث التجهيز بالمعدات والتكتيكات المتبعة، وبالكاد فإن عمليات

الإلتفاف التي نفذوها هي التي تذكر بأننا أمام حالة حرب عصابات وليس أمام جيشين

متصارعين.

وليس التمييز بين المدرستين العسكريتين النظامية واللانظامية"حرب عصابات"تمييزا نظريا

بل إنعكس على الواقع في آثار مادية بارزة ومؤثرة منها:

أ ضخامة التكاليف المادية التي تكبدها العرب. فليس مبالغة القول بأنها كانت عشرات

الملايين من الدولارات. وليس من المعقول أن يقبل هذا المستوى المبذر من الإنفاق في

معركة واحدة، ليس لها من هدف غير إثارة العواطف بدون خطة عملية متكاملة. كما أنها

من وجهة عسكرية ليست معركة حاسمة"أو إستراتيجية"بل مجرد إشتباك تكتيكي عادي.

في نفس الوقت فان تمويل العرب يعتمد على تمويل شبه شخصي أي أنه مهما كان فإنه

تمويل محدود لاينبغي السماح بإستنزافه في معارك نظامية ضد دولة عظمى ذات موارد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت