فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 456

أهم منافسيه على الساحة الداخلية صديقه الحميم وذراعه اليمنىأختر

عبدالرحمنولكن

أمريكا لم تكن لتتركه كي يتوج نفسه ملكا لباكستان بل ربما خليفة للمسلمين. ولم لا؟ وهو

صاحب أعظم نصر لأكبر جهاد إسلامي منذ قرون.

فبادرت إلى قتله في أغسطس 1988 م وبرفقته أختر عبدالرحمن.

ولم يكن لأمريكا أن تترك شخصية إسلامية تصعد إلى صدارة الزعامة الشعبية على موجة

الجهاد الظافرة في أفغانستان، فقتلت الدكتور عبدالله عزام الذى رأت فيه مشروع زعامة

إسلامية تتفوق على كل من سبقها خلال هذا القرن من زعامات شعبية إسلامية من جانب

أهل السنة.

يقول العقيد يوسف:(وحل الفريق أول"حميد جول"محل الفريق أختر في المخابرات منذ أبريل

1987 وبقي في ذلك المنصب سنتين، وكان منصبه السابق هو مدير المخابرات العسكرية في

رئاسة الجيش العامة وكنت قد سمعت الكثير عن كفاءته في عمله وقوة شخصيته، وبالنظر إلى

الخلف أشعر بالشفقة تجاهه الآن، فقد كان مقدرا له أن يشرف على سلسلة من الكوارث التي

برغم الأنسحاب السوفيتي من أفغانستان أدت إلى الفوضى الموجودة اليوم، وأثناء فترة خدمته

في المخابرات إنتزع النصر من قبضته، وحل الجمودالحالي) .

والذي يهمنا الآن عند رصد أحداث عام 1987 م هو أن نسجل أن معركة جاجي العربية

حدثت في وقت كانت الإستخبارات الباكستانية والمكلفة بتوجيه"الجهاد الأفغاني"كانت

في حالة إنعدام وزن وإنتقال من قيادة إلى قيادة، بل من أسلوب إلى إسلوب جديد في العمل.

ثانيا إن نهاية ذلك العام شهد واحدة من أبشع المؤامرات على جهاد الشعب الأفغاني، وهي

مؤامرة فتح طريق"جارديز/ خوست"أمام القوات السوفيتة كي تشكل نصرا مزعوما يسهل

للقيادة السوفيتية قرار الإنسحاب من أفغانستان.

أما"الجمود الحالي"الذي يشير اليه العقيد يوسف فهو الوضع في جلال أباد بعد عمليات

المجاهدين الفاشلة عام 1990 م.

عن بداية تولي حميد جول رئاسة المخابرات وأفكاره الجديدة التي حملها معه، يقول العميد

يوسف: ولأنه كان جديدا على المنصب أراد جول أن يبدأ العمل فورا، وكان أيضا في حاجة إلى

بعض الوقت ليستقر في منصبه الجديد ويقابل قادة الأحزاب وليبدأ في فهم الإسلوب الأفغاني،

وحتى يستطيع أن يميز بين ما يمكن تحقيقه وما لايمكن تحقيقه. وبسبب خلفيته كجندي مدرعات

كان من أنصار أن يكون للجيش قوة متحركة ضاربة كإحتياط، وهي تشكيل يمكنه أن يتحرك

بسرعة إلى أماكن الأزمات وتؤثر على سير المعركة في اللحظة الحرجة والتي من خلالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت