إسقاط طائرته قبل ذلك.
ومن المتناقضات إن الرئيس كان محقا حيث إنه قتل في حادث إرهابي نفذ بتخريب طائرته
ولكن بدون إستعمال صاروخ ستنجر).
ونقول هنا أن حجة ضياء الحق بأن تكون الأسلحة المقدمة للمجاهدين من أصل شيوعي قد
إنهارت منذ وقت مبكر فأسلحة كثيرة كانت صناعة صينية ومصرية منذ عام 1981 م، وقد
كشف السادات بنفسه عن أول صفقة أسلحة عقدها مع المخابرات الأمريكية لصالح المجاهدين"!"
الأفغان. أما الأسلحة الصينية فكانت تشكل القاسم الأعظم لتسليح المجاهدين حتى نهاية الحرب
ولم يكن كل ذلك ليخفى على السوفييت.
أما حجة ضياء الحق بأنه يخشى على أمنه الشخصي من صواريخ ستنجر فهو عذر لايقل تفاهة
عن العذر السابق. وكما ذكر الكاتب فإن ضياء الحق قد قتل في حادث إرهابي وبسلاح أمريكي
أكثر تطورا لم يصل إلى المجاهدين مطلقا وهو غاز الأعصاب.
ورغم تفاهة تلك الحجة إلا أن ضياء الحق كان يدعمها بشيء من المصداقية العملية في حادث
تم إكتشافه في أوائل الثمانينات عندما قبضت المخابرات الباكستانية على بعض أعضاء في
حزب الشعب الباكستانيوفي
حوزتهم صاروخ"سام 7"وبالتحقيق تبين إنهم حصلوا عليه من
أحد قادة المجاهدين داخل أفغانستان بعد أن أقنعوه أنهم مجاهدون من كشمير ويحتاجون إلى
ذلك السلاح"للجهاد"ضد الهند وقد تسبب الحادث في أزمة كبيرة في العلاقات بين باكستان
وذلك القائد""
وقد أخبرني صديق باكستاني أن ذلك القائد كان هو جلال الدين حقاني ولكنني لم
أحاول أن أتأكد منه شخصيا حول صحة ذلك"."
وربما إكتشفت السلطات الباكستانية محاولة أخرى على الأقل من نفس النوع لذلك
أصبح
الرئيس الباكستاني أكثر حساسية تجاه الصواريخ المضادة للطائرات.
ونواصل القراءة في روايات العميد يوسف حول"ستنجر"حيث يقول:
للوفد الزائر هو أن وجهه نظر الحكومة الباكستانية كان مطابقًا CIA ولكن الذى لم تذكره
لوجهه نظر الحكومة الأمريكية، حيث كانت هى الأخرى مذعورة ينفس الدرجة من إحتمال
وقوع السلاح في يد من لاينبغى أن يحصل عليه. فإذا زود به المجاهدون فمن المؤكد عاج ً لا أو
آج ً لا أن العدو سيحصل على واحد، إما في العمليات أو عن طريق عميل للخاد أو حتى أن يبيعه
المجاهدون، حيث أن بيع صواريخ ستنجر واحد يكفى لإغناء رجل بقية عمره.