فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 456

أن هناك حربًا فعلية قد حدثت في تلك الأيام السته، فقد كسبت إسرائيل الحرب بغارة جوية

على مصر إستغرقت أقل من نصف ساعة، بينما قضت باقى الأيام السته في الركض خلف

الجيوش العربية المنهزمة، وتأمين مواقع عسكرية فوق الأراضى المحتلة التى فاقت المساحة

الأصلية لإسرائيل عدة مرات.

وبغير حياء عندما شنت أمريكا وحلفاؤها حملة مطاردة المجاهدين العرب لطردهم من باكستان،

ثم ملاحقتهم دوليًا أثاروا مرة أخرى قضية ستنجر وخوفهم من حصول هؤلاء"الإرهابيين"

من"العرب الأفغان"على ذلك الصاروخ الرهيب كي يهددوا به المصالح الأمريكية في العالم.

وفى نفس الوقت نجح مسلموا"البوسنة والهرسك"فى الحصول على عدد من صواريخ

روسية مضادة للطائرات تطلق من الكتف، وهى نمازج مطورة لاتقل فعالية، إن لم

تزد، عن ستنجر الأمريكي ولكن الأعلام الدولى/ اليهودى تمويلا وتوجيها/ تجاهل ذلك تماما

حتى تخلو الساحة الدعائية للصاروخ الأمريكى، حفاظًا على حصة أمريكا من سوق السلاح

الدولى"ثلاثة أرباع السوق". ومن جهة أخرى طمس دور المجاهدين المسلمين، بل، وهذا

هو الأهم، نزع فتيل الجهاد من الإسلام وصد المسلمين عن ذلك الطريق الذى هو المخرج

الوحيد لضياعهم الحالى. يستمر العميد يوسف في رواية قصته مع ستنجر فيقول:

وفى أواخر عام 1985 كنت أعتبر صاروخ ستنجر هو أهم قضية لم تحل بعد لإلحاق

الهزيمة بالسوفييت في الميدان. وأصبحت مطالبتنا بالحصول على سلاح مؤثر مضاد للطيران

أكثر إلحاحًا، وكما بينت من قبل فقد خدعنا أو ً لا بمدافع أورليكان، ثم بصواريخ بلو بايب،

وكان السئولين المدنيين في كل باكستان والولايات المتحدة دائمًا يجيبون قائلين:"أفترض أن"

السوفييت حصلوا عليه، أو إفتراض أن إرهابيًا إستخدمه ضد الرئيس، هل يستطيع أن تضمن

أن هذه الاشياء لن تحدث؟."بالطبع لم أستطيع أن أضمن لهم شيئًا مثل ذلك، ولكن حيث أن"

صاروخ ستنجر كان قد سرق فيما بعد من قاعدة أمريكية في ألمانيا الغربية فإن قوة مثل تلك

الحجة مشكوك فيها، كل الذى كنت أعلمه أنه بدون هذا السلاح فإن معنويات المجاهدين لن

تصمد إلى الأبد. وبإحدى عجائب القدر كان سقوط جاور المؤقت ونجاح السوفييت والأفغان

حول"على خيل"هوالذى حول وجهات النظر إلى جانبى.

بالرغم من أننى تلقيت نقدًا شديدًا لتحويل هذه المنطقة إلى منطقة محصنة بالدفاع الجوى عنها

دفاعًا تقليديًا، إلا أن هذا الخطأ، إن كان هناك خطأ، هو الذى جلب لنا صواريخ ستنجر،

وكانت هذه الصواريخ سببًا لقلب ميزان المعركة لصالحنا، فكان القتال العنيف القريب من

الحدود الباكستانية في شهر إبريل 1986 هو الذى سبب ذعرًا جعل الجميع ينسون مخاوفهم

ويعطونا الذى كنا نريده، وإستغللت هذه الفرصة إلى أقصى حد للإلحاح بكل مطالبى

وعضدت موقفى بآراء المحللين الأمريكيين الذين كانوا CIA على كل من الفريق أختر و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت