الكتاب حول ما قاله عن مدافع أورليكان وصواريخ بلوبايب، لنرى كيف يصف لنا العميد
ذلك الجانب الإستخباراتى الغامض الذى تلاعب بمصير المسلمين وجهادهم في أفغانستان.
يقول العميد عن دور المخابرات الأمريكية، في الفصل الخامس من الكتاب:
ثانيا: كان هناك الطمع، ممثلا في عدد من الدول وبعض الأفراد ينظرون إلى الجهاد
كفرصة عظيمة لبيع أسلحة لم يرغب أحد فيها، وهى أسلحة قديمة الطراز وحتى في بعض
الأحيان أسلحة خطرة الأستعمال، وعندى شك قوى أن نظامًا تسليحيًا فرض علينا فقط
لأن أحد أعضاء الكونجرس الأمريكى كان سيستفيد كثيرًا إذا تمت الصفقة.
الذين كان لهم دخل في برنامج شراء الأسلحة لم يكن عندهم CIA ثالثًا: أن الكثير من مسئولي
خبرة عسكرية كما لم يكن عندهم أدنى فكرة عن طبيعة القتال في أفغانستان، ولذلك لم يفهموا
إحتياجات المجاهدين.
وناضلنا نحن في المخابرات الباكستانية ضد قبول أسلحة كنا نعلم أنها غير مناسبة لحرب
العصابات، ونجحنا في واحدة فقط.
يشعرون أننا يجب أن نكون شاكرين لكل سلاح CIA كان من يسمون بالخبراء العسكريين فى
نحصل عليه، وإن ناقشنا قيمته في ميدان المعركة كانوا يسموننا إعتراضييون. لاشك أن رجال
السياسه كانوا يفرضون رأيهم، ولاشك أن هناك من أصبح ثريا بسبب هذه الصفقات، ولكن فى
النهاية كان على مسئولية تزويد المجاهدين بأفضل الأسلحة والمعدات قدر إستطاعتى، فقد
كانوا يدفعون حياتهم ثمنًا للأخطاء في تقدير إحتياجاتهم.
علينا المدفع المضاد للطائرات من طراز أورليكان من عيار CIA في منتصف 1984 عرضت
20 مليمتر السويسرى التصميم، وطلبت أنا والفريق أختر تفاصيل إضافية عن خواص ذلك
أن ترسلها لنا في البداية. CIA السلاح، التى بطريقة ما نسيت
وبعد مناقشات كثيرة بيننا داخل المخابرات الباكستانية قررنا أن السلاح غير مناسب لأفغانستان
وبين لهم أن السلاح وزنه 1200 رطل"حوالى 545 كيلوجرام"ولذلك فهو ثقيل جدًا حيث
يتعذر إستعماله، وكان سيتطلب حوالى 20 بغلا لنقل مجموعة مكونه من ثلاث مدافع، ولذلك
كان سيثقل حركة المجاهدين.
وكان ملائمًا أكثر للدفاع عن مواقع ثابتة، ولم يكن ممكنا للبغال أن تمشى على الطرق الجبلية
المنحدرة لذلك فإن إستعمال السلاح سيكون محدودًا في أماكن معينة مما يجعله عبئًا على
المجاهدين أكثر منه فائدة لهم.
وكذلك أوضحنا لهم أن السبطانه طويلة جدًا لايمكن تحميلها طوليًا على ظهر فرس أو بغل، بل
كان يجب أن توضع عرضيًا على ظهره مما يحول دون دخولها الشعاب الضيقة حيث تشتبك