فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 456

الخضوع للمطالب الأمريكية، وبها مزيد من التراجع للطموحات الشخصية لضياء الحق

والمصالح الوطنية لباكستان. ولكن تلك السياسة مازال فيها مجال للضرب تحت الحزام،

كان لابد لأمريكا أن تقتل ضياء الحق في أغسطس 1988 ثم تستبعد حميد جول بعد ذلك بأقل

من عام مع بدايات معركة جلال آباد المأساوية في صيف 1990

3".. تلك التنبؤات الثلاث كانت قاتلة في دقتها حيث تحققت بحذافيرها .. لقد كانت".."2".."1"

ثلاثة أسباب جوهرية تدعو جورباتشوف لعدم سحب قواته من أفغانستان.

ولكنه رغم تلك المخاطر فقد جازف وإنسحب من أفغانستان، بينما لم تحقق رهاناته

بإستمرار نظام كابول تحت ثوب فضفاض من حكومة"وحدة وطنية"ذات قاعدة واسعة،

حسب مصطلحاته آنذاك.

كان قرار جورباتشوف ورهاناته الأفغانية خاطئة تمامًا، لذا فقد دفع الثمن بالكامل، بل أن

الإتحاد السوفييتي كله قد دفع الفواتير مضاعفة، وإنتهت زعامة جورباتشوف، وإنتهى الجيش

الأحمر كما إنتهى الإتحاد السوفييتي ذاته الذي لم يستطع تحمل الإصلاحات فقد تهاوى وتناثر

ركامه الهائل في أشهر معدودات بعد الإنسحاب من أفغانستان. والمذهل أن نظام كابول إستطاع

أن يستمر أشهرًا عديدة بعد إنهيار الأتحاد السوفييتي والسبب في ذلك هو المساعدة الأمريكية

لذلك النظام الشيوعي، وتلك إحدى المفارقات الغريبة في مأساة العصر الأفغانية.

4 .. تدريب الأفغان على تكتيكات قتالية جديدة، وإستخدام أساليب الإغتيال والتخريب،

أو تزويدهم بمعدات جديدة متقدمة .. كلها توجهات شاع وقتها في

بداية 1987 أن

الإستخبارات

الأمريكية سوف تدخلها في مجال الحرب الأفغانية في مرحلتها الجديدة التي على وشك أن تبدأ،

ولكن تلك التنبؤات أو الأخبار تم تسريبها عمدًا كي تتداول في الساحات الخلفية السياسية

والصحفية والحزبية.

والذي ظهر لنا فيما بعد أن أمريكا قد دربت فع ً لا عددًا كبيرًا من الشباب الأفغاني الذي

هاجر إليها، وعدد آخر جندته الأحزاب المعتدلة في بشاور لصالح الإستخبارات الأمريكية

إضافة إلى عدد من الضباط الأفغان السابقين من مختلف الرتب، وحتى بعض الجنرالات

الأفغان القدماء، خاصة عدد من هؤلاء المشاهير العاملين مع السيد أحمد جيلاني.

ويمكن القول أن أمريكا بدأت من وقتها وربما

قبل ذلك بقليلفي

تشكيل جيشها الأفغاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت