فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 456

الخاص. والذي ما زال تحت تصرفها حتى الآن ولكنه

ظل بعيدًا عن ساحات القتال

المباشر إلا في بعض العمليات القليلةمثل

عملية القمة الجليدية"1990"التي رتبتها

المخابرات الأمريكية بالتنسيق مع تنظيمم الجيلاني، وإستخدمت جزء من جيشها الخاص،

في عملية عسكرية واسعة لقطع الطريق"مؤقتًا"بين جلال آباد وكابول. ويقول الأمريكان أنهم

حققوا فيها نجاحًا كبيرًا ولكننا

لم نتأكد من ذلك من أي مصدر آخر، وظلت العملية سرًا

غامضًا تمامًا وربما

كانت أحد ألاعيب الخيال الأمريكي وجهازها الإعلامي.

ولكننا شاهدنا منذ ذلك التاريخ"1987"عددًا من الأفغان الذين يحملون جوازات سفر

أمريكية، يقيمون علاقات وثيقة ومباشرة مع قادة ميدانيين، ويمدونهم ببعض المعدات الحديثة،

لاسلكية وغيرها، ويعطونهمم أموا ً لا على أنها من تبرعات"الأفغان"!!! في أمريكا.

وليس ذلك كما يتصور البعض من

بركات الجهادبل

كان بيعًا للجهاد ولدماء المسلمين في

أفغانستان وأنصارهم من العرب والمسلمين.

ونكرر مرة أخرى بأن الشعب الذي لا يمول جهاده، إنما يبيع ذلك الجهاد في حقيقة الأمر

كي يتحول من"جهاد في سبيل الله"إلى"جهاد في سبيل الممولين"، خاصة إذا كانوا غير مسلمين.

الجيش الأفغاني الذي تمتلكه المخابرات الأمريكية كاد أن يتحول إلى حقيقة واقعة. وذلك

ضمن مشروع أرادت تنفيذه عام 1994 تحت إشراف الأمم المتحدة. فقد قررت تشكيل

حكومة قوية في كابول وتضع تحت تصرفها جيش قوامه 80 الف رجل. والهدف الأساسى

من هذا الإجراء هو القضاء على بقايا التواجد الجهادي العربي، خاصة معسكرات التدريب

القليلة والمتبقية على مسافات قريبة من حدود باكستان. وكذلك لغرض حماية أكثر صرامة

على حدود أفغانستان الشمالية لمنع تسرب السلاح والمتدربين، إلى آسيا الوسطى الذين تدرب

معظمهم وتسلح من معسكرات العرب قد نأتي على ذكر ذلك الجانب عند وصولنا إلى أحداث

ما بعد عام 1992،خاصة دور العرب في حرب طاجيكستان.

ولكن ثورة طلاب الشريعة الأفغان"طالبان"التي تفجرت في أغسطس 1994 في قندهار

وسيطرت في مدة وجيزة على ثلث البلاد أحبطت الخطة الأمريكية الخاصة بتكوين جيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت