فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 456

ثانيًا: فتح سجلات المخابرات المركزية ونشر أرقام المعونات المرسلة إلى المقاومة

الأفغانية ونشر بعض عمليات المخابرات الأمريكية في إيصال المساعدات إلى المقاومة

الأفغانية وذلك بالصور والأفلام التسجيلية.

فأدى ذلك إلى تشويه صورة (المتطرفين) وعزلهم عن الرأي العام الإسلامي وزيادة

عزلتهم عن المقاتلين في داخل أفغانستان.

ثالثًا: التدخل المباشر عبر أعضاء في الكونجرس الأمريكي في إعادة تنظيم أحزاب

المقاومة الأفغانية المتطرف منها والمعتدل. وحل الإتحاد الذي كان يترأسه سياف، وضم

الجميع في تنظيم جديد وفقًا لمتطلبات المرحلة القادمة كما تراها الولايات المتحدة.

ونتيجة لهذا الإنهيار الذي تعاني منه أحزاب المقاومة في بشاور وضياع دورها السياسي

وحصرها في مجال (تموين) القتال بالمساعدات التي تضخ إليها من الخارج، أصبح

التصرف السياسي في مصير القضية الأفغانية محصور تمامًا في الجانب الأمريكي

من ناحية والسوفييتي من ناحية أخرى. وما زالت هناك خطوات على الطريق لتحجيم دور

أحزاب المقاومة وزيادة محاصرتها سياسيًا تمهيدًا لتقليص دورها العسكري عند بداية الحل

السياسي ثم إنهائه تقريبًا إذا إستقرت خطوات الحل:

وتجري حاليًا إتصالات أمريكية بشخصيات أفغانية ذات شهرة عالمية، نتيجة لمناصب

شغلوها في المنظمات الدولية أو مناصب وزارية أثناء الحكومات الأفغانية السابقة، حتى

الماركسي منها، وذلك لتكوين كيان سياسي جديد للمقاومة الأفغانية يكون مقبو ً لا عالميًا من

الشرق والغرب ويكون بعيدًا عن (الإتجاه الإسلامي المتطرف) الذي يرفع شعار الجهاد

الإسلامي في أفغانستان. وهذا التيار يمثله الآن قادة بعض الجبهات داخل أفغانستان ويفتقد

إلى التمثيل السياسي الخارجي ويفتقر أيضًا إلى قيادة موحدة مركزية داخل أفغانستان

أما أحزاب المقاومة الأفغانية السبعة فيجري بحث دورهم في المرحلة القادمة لما بعد إقرار

الحل السياسي والغالب أنه سيجري تقسيمهم إلى مجموعتين:

*مجموعة قد تشارك في مناصب ثانوية في حكومة ما بعد الإنسحاب السوفييتي من

أفغانستان.

*مجموعة تمثل دور المعارضة للإتفاق وتبقى في بشاور حتى يجري إستخدامها مرة

أخرى إذا حصل أي خرق للإتفاق من جانب العناصر الماركسية في نظام كابول.

أي ستظل ورقة ضغط تستخدم عند الحاجة.

-كلا المجموعتين ستستخدمان في تمرير الحل السياسي فهم أكثر الفئات قدرة على إقناع

الشعب بإلقاء السلاح بصفتهم كانوا (قادة للجهاد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت