فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 456

محبوه من سفرته تلك. لأن سفارة السعودية في إسلام آباد بذلت جهودًا وبذلت أموا ً لا حتى

تعمل الشرطة والإستخبارات والميليشيات الباكستانية على منع"شباب المملكة"من التوجه إلى

معسكر صدى للتدريب. ثم إقتنعوا بأن يغمضوا أعينهم عن ذهاب الشباب إلى جبهات القتال

أما التدريب العسكري فلم يكن مسموحًا به!!. وكأن الهدف كان إغتيال شباب المملكة على أيدي

القوات السوفييتية.

وقد بذل الدكتور عزام مجهودًا في تهدئة خواطر سفير المملكة في إسلام اباد وإستجاب

لبعض مطالبه الخاصة بمنع التدريب على بعض الفنون العسكرية وفي مقدمتها المتفجرات ..

وقد زار بعض مسئولي السفارة السعودية معسكر صدى ومواقع سياف في جاجي حيث يعمل

أبوعبدالله ويظهر أنهم إطمأنوا، فتركوا الأمور تسير على ما هي عليه، بل أبدى بعضهم

تشجيعًا وحضر بعض مسئولي المملكة خصيصًا لزيارة تلك المواقع، قبل المعارك بالطبع، حتى

أن بعضهم تحمس بشكل ظاهر .. وقدم سفير المملكة"الخازندار"بعض خدماته .. وإستمرت

الأمور تجري في مسارها المحتوم.

11 .."محاولة لاستقدام طبيبات من مصر".. لم يتحقق ذلك لا من مصر أو من

أي دولة عربية أو إسلامية في العالم .. وظلت المرأة العربية المجاهدة التي صاحبت زوجها

العربي المجاهد حبيسة بيتها، ولم تساهم بأي دور حتى داخل الجالية العربية نفسها .. والطبيبات

منهن كانت خدماتهن مقصورة على نساء الجالية العربية.

هناك عدد محدود جدًا من النساء العربيات قمن بدور ما لخدمة المرأة الأفغانية المهاجرة ..

وعلى رأس هؤلاء زوجة الدكتور عزام نفسه التي كان لها دورًا كبيرًا وبارزًا في تأسيس عدد

من المشاريع النسوية.

لا داعي للتذكير بأن عشرات الطبيبات الأوربيات قد قطعن أفغانستان طو ً لا وعرضًا .. أما

الطبيبة العربية فلم تقترب من الحدود الأفغانية، بل لم تكد تغادر منطقة سكنها في بشاور.

(بعضهن أقتربن من الحدود لفترات قصيره في إستثناء لا يعتد به) .

12 .. في بداية ذلك العام 1987 بدأت في وضع مذكرة تناقش بعض القضايا الحركية

التي أثارتها التجربة في أفغانستان. وكانت موضع نقاش داخل مجموعتنا الصغيرة ومع

عناصر كثيرة خارجها .. وإنتهيت من تلك المذكرة في بدايات عام 1988، وأطلقت عليها

اسم"تجارب على الطريق"وقد أصدرتها باسم مستعار وتم توزيع عدد محدود جدًا منها على

المهتمين من الشباب.

أما أفراد جماعتنا في الإمارات فكانوا يحلمون بدراسة تاريخية موثقة عن أحداث أفغانستان ..

وكان هناك عددًا محترمًا من تلك الوثائق لدى الصديق المرحوم"نصر الله منصور"الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت