فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 456

عن المشاريع

الميدانية حتى عام 1990، حيث بدأت بشكل جديد، مستفيدًا من العناصر الإيجابية المتاحة

عربيًا وأفغانيًا .. وكانت جماعة أبوعبدالله ضمن العناصر الإيجابية العربية وظل حقاني هو

العنصر الأفغاني الإيجابي الذي راهنت عليه حتى نهاية الحرب، ولم يكن أمامي أي بديل آخر،

وقد كان رهانًا صائبًا، وأظنه كان عنصرًا أساسيًا في حسم الموقف الأفغاني كله بوسائله

العسكرية وإنتصاراته في خوست وجرديز.

14 .."عيادة الشمال المتخصصة".. وهي فكرة جرئية جدًا لمجاهد باكستاني هو الدكتور

"عابد"الذي شارك في عدة معارك في مناطق حقاني في بكتيا حيث تعرفنا هناك. ولكنه تحول

إلى العمل مع حكمتيار متأثرًا بدعايات الجماعة الإسلامية الباكستانية. ولكنه ظل محافظًا على

شخصية مميزة وتفكير غير تقليدي. من أمثال تلك الفكرة التي فاجأني بها في بداية ذلك العام ..

إنه ببساطة يريد أن ينسف جسر"حيرتان"فوق نهر جيحون"أموداريا"الذي يمثل المنفذ

الرئيسي لإمدادات الجيش السوفييتي.

هالتني الفكرة في البداية، وظننت بإستحالتها لأول وهلة. لكنه إستمر في دفاع مستميت عن

فكرته عارضًا عددًا كبيرًا من النقاط الفنية التي تؤيد إمكان"التنفيذ"ولكننا لم نناقش بالمرة

أهمية الهدف وحيويته فلم يكن ذلك موضع شك لذا لم نكد نتطرق إليه في أحادينا التي إمتدت

ساعات طويلة على مدى أيام.

وفي النهاية رسمنا خطة للتعاون معه على قدر المتاح لنا من إمكانيات. وقدمت إليه جزءًا

من إعتمادات العمل العسكري لجماعتنا وكانت

تلك المجازفة لا بد منها.

وأشرت عليه بمقترحات للتحرك في الخليج عبر جماعتنا بدون

التصريح بتفاصيل تضر

بالعمليةوبالفعل

تحرك إلى هناك بعد فترة وجيزة وحصل على معونات إضافية، سافر بعدها

إلى أوروبا وإشترى جزء من المهمات الضرورية للعملية ومعظمها معدات غوص وقوارب ..

وقضى عابد أكثر من عام في عمل دؤوب شمل إلى جانب توفير المعدات، جمع

المعلومات عن الهدف، وتدريب إثنين من أصدقائه لمساعدته في العمل. ثم تحرك في ربيع

1988 نحو شمال أفغانستان، مع قادة تابعين لحزب حكمتيار حتى وصل إلى منطقة قريبة

من الهدف. وهناك تعرض لخيانة مأساوية من جانب أحد قادة حكمتيار الذى باع مجموعة

"عابد"للدولة في مقابل مكافأة مغرية. ولكن"عابد"نجا بأعجوبة بينما تم أسر رفيقاه .. وقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت