فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 456

المخاطر الكامنة في عمله الجديد، وضرورة ألا يتعدى كونه قاعدة خلفية"سرية"لمجموعات

حرب العصابات ضد العدو في الوادي المقابل.

كنت أرى في مشروع جاجي إهدارًا للوقت والمال.

وكانت معظم الآراء إلى جانبي في ذلك فبقي سلطان وحيدًا في خندق أبي عبدالله، ولكن ما

أن بدأت معارك جاجي في شعبان، حتى وجدت نفسي وحيدًا مع عبدالرحمن في جبال باري في

خوست بعد أن ذهب الجميع إلى جاجي، وكان ذلك من أسباب تعثر أعمالنا العسكرية في ذلك

العام.

كانت إجتماعاتنا تلك تعكس رغبة متزايدة لدى الشباب العربي في البحث عن مخرج من

الهراء الدائر على الساحة الأفغانية، مع البحث عن دور عربي فعال للحالة الإسلامية

في أفغانستان وخارجها.

حضر تلك الإجتماعات عصام الليبي الذي كان جسده معنا بينما عقله وقلبه مع سياف الذي لم

يكتشف حقيقته إلا بعد أن دخل معه إلى كابول بعد الفتح. وقد جرِ ح عصام في معارك جاجي

وشاركنا أيضًا أبوصهيب المصري الذي كان السبب المباشر في إحباط مشروعنا الجماعي في

العام الماضي، وقد ف ج ر عدة مشاكل معهم في بانشير أيضًا أثناء بعثتهم الأخيرة.

فكانت علاقته ما زالت متوترة مع أبي سهل الكبير كما هي متوترة أيضًا مع صديقنا

عبدالرحمن.

وشاركنا أبوجهاد المصري، الذي كان على أعتاب السفر إلى مصر لإكمال مشروع زواج طال

إنتظاره، ولم يعد منه إلا بعد إنتهاء معارك المأسدة.

دعانا سلطان لزيارة المأسدة، ولكن وقت عملنا في خوست كان قد أزف فإعتذرنا عن ذلك.

ولكن أبوحفص ذهب في زيارة سريعة وعاد كي يؤكد ما ذهبنا إليه بخصوص العمل هناك.

إذا دعيتم فلبوا

في مارس 1987 وصلت ميرانشاة الحدودية بصحبة عبدالرحمن وأبي حفص الذي فقد

الكثير من إنسجامه في داخل مجموعتنا المحدودة. فمن جهتي، فقد تلقى عبر أصدقائه الكثيرين

تحذيرات من العمل معي، بعضها كما ذكرنا وصله من السعودية وأكثرها من بشاور. ومن

جهةعبدالرحمن فرغم صداقتهما القديمة وشهرتهما الثنائية في بشاور كأحسن ثنائي في كرة

القدم والشهرة التي أحرزاها معًا في معركة"شهرناو"بين الأفغان في شتاء 1984 إلا أن

العلاقات بينهما شابها الفتور.

كان برنامجنا الأول في تلك الرحلة يتلخص في البحث عن شخصية مناسبة من طلاب العلم

الأفغان كي نبدأ معه إختيار أفراد المجموعة الأفغانية الجديدة وقد رشحنا بعض الأسماء التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت