فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 456

نعرفها وبدأنا في البحث عنهم.

النقطة الثانية كانت إستطلاع الجانب الشمالي من جبال خوست في منطقة"جاني خيل"لبحث

إمكانية إستخدامها في قصف مطار المدينة.

وقد أفادنا أحد قادة المنطقة بإمكان ذلك وأنه شخصيًا سبق له أن فعل ذلك فقررت

الذهاب معه للتأكد من ذلك، وكان القائد هو مولوي"أليف جول"من أصدقاء حقاني الموثقين.

وكان ذلك هامًا لكون المنطقة هناك مرتعًا للمنافقين.

بدأنا تدريجيًا في ترتيب أمورنا الإدارية في"ميرانشاة"وتخصيص منزل لنا نضع فيه المعدات

والأسلحة ونستقبل أفرادنا ونخصص له حارسًا موثوقًا وكان هو صديقنا القديم موسى وهو شاب

أفغاني مثقف ضعيف البصر ولكن ذو روح جهادية عالية ومخلص لإخوانه ومحب للعرب.

في صبيحة أحد الأيام إستدعينا على عجل إلى مكتب حقاني لتلقي مخابرة تلفونية عاجلة

من بشاور. ذهبت مع أبي حفص وعبدالرحمن وكان المتكلم هو"أبوخالد الضابط"الذي شرح

لنا بإختصار أن هناك عملية وشيكة سوف يقوم بها العرب في"جاجي"ونحن مدعوون

للمشاركة فيها وإختتم حديثه معي بعبارة"وإذا دعيتم فلبوا"وهو جزء من حديث شريف

حول الدعوة إلى طعام.

كان أبوحفص قد تحدث معه أو ً لا وكان يرجو أن يكون ذهابنا جماعيًا لكنني رفضت بشدة،

ولكنه طلب الذهاب لمدة محدودة ليستطلع الأمر، فإذا كنت المعركة قريبة شارك فيها وإذا كانت

بعيدة حضر إلينا مرة أخرى كي يطلعنا على تطورات العمل هناك.

وبشيء من الخجل طلب مّنا أن يسافر راجيًا ألا يسبب ذلك أي مشاعر سيئة لدينا .. واعدًا

بالعودة ..

في اليوم التالي سافر أبوحفص فجرًا لكنه لم يعد إلينا بعدها أبدًا أقصد

للعملوكنت

أشعر

بذلك قبل سفره، لقد واتته الفرصة لكي يتخلص من العمل معنا. وإنضم بذلك إلى صديقنا

سلطان فتشكل منهما العمل العسكري لأبي عبدالله منذ معركة المأسدة وحتى الآن.

بالطبع تأثرت معنوياتي وكذلك عبدالرحمن، وحاولنا التغلب على مشاعر العزلة والإحباط

بإظهار المزيد من التحدي والإصرار على برامجنا القتالية، التي ما زالت تبحث عن بداية

جديدة مناسبة. وهو ما لم يحدث مطلقًا حتى إستشهد عبدالرحمن فوق جبل تورغار في ربيع

العام التالي.

لم أذهب مع مولوي"أليف جول"لإستطلاع مناطق"جاني خيل"والسبب أنه غير برنامجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت