1985 في استخدامه ضد مطار خوست وكراهية عبدالرحمن"للرومت كنترول"جعلتني أعطيه
لقب"عدو التكنولوجيا"وهو لقب كان يشعره بالفخر"!!".
قررنا بناء مركز وهمي نجعل العدو يكتشفه ونغريه بقصفه أرضًا وجوًا بواسطة إطلاق
صواريخنا قريبًا منه مع رفع راية عالية على قمة قريبة كما هي عادة المجاهدين في المراكز
الكبيرة"!!".
وعلى الصعيد النفسي فيمكننا إرهاق حامية تورغار بإبقائهم في حالة إشتباك وهمي طوال
الليل عن طريق الأضواء الخادعة التي ُتدار بالتوقيت أو عن بعد. أو التي تتحرك فوق ظهر
أحد الدواب لي ً لا"حمار مث ً لا".
خطر لنا إنشاء إذاعة في الجبل المقابل لتورغار والموازي له بفاصل أقل من ألفي متر بين
الجبلين. فقررنا شراء عدة ميكروفونات ومسجل .. وإدارة الإذاعة بواسطة شخص أو عن بعد
و لكننا قررنا الإستعانة بأحد أصدقائنا العرب ذوي الخبرة الألكترونية.
تداولنا هذه الأفكار وأمثالها ونحن فوق القمة المواجهة لقلعة"بوري خيل"بينما"تورغار"
بجثته الصخرية المهيبة يرقد على ميمنتنا، على مسافة حوالي خمسة كيلومترات ولكننا نشعر
بثقله كام ً لا .. فوق قلوبنا .. وكخطوة أولى لبرنامجنا العدائي ضد تورغار أرسلنا أحد مجاهدي
"سمير جول"كي يضع"مصباح كيروسين"قرب أحد الأشجار فوق قمة في إتجاه تورغار
بحيث يسهل رؤيتها عليهم. فمشى المجاهد حتى إختفى عن أنظارنا وسار مسافة أبعد مما حددنا
له حتى شعرنا بالقلق عليه. ولكن سمير جول طمئننا بأن هذا الشخص خبير بالمنطقة، فتشاغلنا
عنه وما زال القلق ينهشنا حتى عاد إلينا في المركز قبل الغروب بقليل وقد أنجز مهمته.
عاد متهلل الوجه رغم العرق الذي يغمره، وبشرنا بأنه أنجز مهمته. فقلت له"يبدو أنك وضعت"
المصباح فوق تورغار نفسه"، فإنفجر الجميع بالضحك، وشاركنا الرجل الضحل بروح"
رياضية.
بعد العشاء جلسنا جميعًا لتناول الشاي معًا وإستعراض الموقف الحالي في المنطقة وخطة
عملنا المستقبلية التي ما زالت قيد البحث. وفجأة سمعنا قصفًا بالهاونات وكأن المنطقة التي كّنا
فوقها كانت هي المستهدفة .. وبالتدريج إشتد القصف وشاركت فيه قطع عديدة من المدفعية
والهاونات، ثم شارك الرشاش الثقيل"شلكا"من عيار 23 مليمتر الموجود فوق تورغار الذي
ص ب صليات طويلة متتابعة فرفع وتيرة المعركة. قمنا إلى سلاحنا تحسبًا أن يكون ما يحدث
هو مجرد تغطية لتقدم قوات معادية من طرف"بوري خيل"ولم يلبث أن جاءنا مجاهد وهو
يركض لاهثًا وهو يصيح علينا"تورغار بسيار جنك". أى أن هناك معركة شديدة في تورغار.
وقفنا متحيرين لبرهة ثم تذكرنا"المصباح"!! .. أخذنا نضحك في دهشة .. هل يمكن أن تكون