فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 456

كل هذه الرمايات على المصباح؟؟.

صعد مجاهدون فوق قمة الجبل الذي نتمركز تحته وعادوا يؤكدون أن الرمايات كلها في

منطقة المصباح .. فجلسنا نضحك ويهنيء بعضنا البعض، وأطلقنا عليها"معركة تورغار"

والمصباح السحري".. وجلسنا نتحدث حتى منتصف الليل حول برامجنا بعد هذه البداية"

المشجعة والنجاح غير المتوقع .. فقد إستمر العدو يقصف بعنف حتى منتصف الليل تقريبًا!! ..

كما قصف لي ً لا على فترات متقطعة.

: 87/ 4/ الجمعة 17

كان لنتائج الأمس أثرًا حسنًا في نفوس الجميع فقررنا الإسراع في تطبيق برنامجنا

الجديد. خاصة وأن عدد من الشباب الأفغاني قد تجمع معنا تحت قيادة أحد طلاب العلم،

وصديق قديم لنا ومقاتل شهير أيضًا هو"والي جان". وله موقعة بطولية مشهورة حيث صمد

بمفرده فوق قمة أحد جبال ليجاة أمام قوة كبيرة للعدو أرادت الإستيلاء على القمة تحت قصف

مدفعي شديد. ونظرًا لعدم وجود خنادق إضطر المجاهدون إلى ترك القمة والإنسحاب إلى

الخلف، ولكن والي جان رفض الإنسحاب وإستمر يطلق النار على القوة الشيوعية بواسطة

رشاشة الخفيف"بيكا". حتى فقد العدو كثيرًا من رجاله ولم يستطع الإستيلاء على القمة رغم

كل محاولاته، حتى جاء الليل فإنسحب العدو عائدًا من حيث أتى.

عاد المجاهدون إلى القمة للبحث عن"والي جان"الذي ظنوه قد ُقتل. ولكنهم وجدوه مغشيًا

عليه وقد غمرته الدماء وأُصيب بالجروح في جميع أنحاء جسده. ولحسن الحظ أنها لم تكن

قاتلة، وعاد"والي جان"إلى الجهاد مرة أخرى.

كّنا بحاجة إلى مجموعة كاملة من ذلك الطراز، ولكننا للأسف لم نجد سوى واحد فقط.

ولكن والي جان رشح عددًا من معارفه الذين يثق فيهم وإن كانوا ليسوا من طلاب العلم،

وليست لهم تجربة سابقة في القتال، ولكنهم شبان طيبون. وأحضر أربعة منهم في بداية العمل،

ولم يتعد المجموع سبعة أشخاص.

رافقنا"والي جان"في تجربة الأمس وتحمس معنا للأفكار الجديدة، ولكن التجربة أثبتت

عدم قدرته على تنفيذها، فقد إكتشفنا مرة أخرى عدم مناسبة ذلك الأسلوب للأفغان الذين

يفضلون الهجوم المباشر والمعارك القصيرة التي تعتمد على المواجهة وإظهار الشجاعة وفي

هذا يشترك العرب معهمويضيف

الأفغان رغبتهم في الحصول على غنائم من العمليات

الكبيرة. كما أنهم مثل العرب لا يطيقون التمهيد الطويل للمعارك، سواء كان ذلك التمهيد تدريبًا

أو مناوشات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت