فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 456

وفي مذكرتي للأيام العشر الأخيرة من رمضان ما يلي:

غادر أبوسهل إلى جدة من مطار إسلام اباد وكان في حالة معنوية سيئة لدرجة أنه لم

ينتظر حتى أودعه بعدما أوصلته بسيارتي إلى المطار وكان برفقتي إبني خالد.

وصل أبوجهاد"أو جيهه كما كّنا ندعوه"ومعه زوجته، كان كل شيء في البيت جاهزًا ما

عدا الثلاجة.

كان العيد يوم الجمعة بعد أن إكتمل رمضان ثلاثون يومًا.

الإقليم الحدودي رأى الهلال قبل ذلك بيوم.

:"87/ 5/ الجمعة الأول من شوال 1407 ه"

سافرنا إلى بشاور، فوجدت سلطان مصابًا في المستشفى. كان قد أُصيب بالأمس في

معارك جاجي"الإلتفاف حول الكوماندوز السوفييتي"وكانت إصابته خفيفة، وحكى لي تفاصيل

العملية وهو راقد على سريره.

"أبوسهل الصغير"الذي أُصيب في نفس العملية بشظية صغيرة جدًا إستقرت في المخ، يرقد

في غرفة الإنعاش"وقد ُنقل بعد ذلك إلى كراتشي لإجراء عملية في المخ لعلاج نزيف أدى"

إلى وفاته في نهاية الأمر"."

:"87/ 6/ الثلاثاء"2

سافرت إلى الإمارات، وكان لا بد لي أن أفعل ذلك مرتين سنويًا حتى تستمر إقامتي هناك

سارية المفعول ..

كانت رحلة سريعة، خالية من المنغصات على غير العادة، ولم أنجز فيها أشياء تذكر. قابلت

هناك صديقنا الدكتور"عابد"الذي ما زال يسعى لإستكمال مشروعه للغوص في نهر"أموداريا"

أو""

جيحون"في"

شمال أفغانستان. وهو المشروع الذي أطلقت عليه."عيادة الشمال المتخصصة"

كان ينجز تقدمًا بطيئًا.

وقابلت صديقي القديم"عفيفي"الذي رافقني إلى"الأورجون"في أفغانستان عام 1983 وقد

عاتبته بصفته

إخوانيًاأن

جماعتهم تركت مسئولياتها في الجهاد. فتبسم من جهلي وأخبرنى

بما لا أعلم وهو أن"الجماعة"هي التي تقود معارك جاجي! وأنها تخوض معارك ضارية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت